الثلاثاء، ٣٠ يونيو ٢٠٠٩

*** أيها الاخوان" النظام من أمامكم والسجون من خلفكم"


غير معرف يقول...

الاخ المهندس الحسيني عندما دخلت اليوم علي مدونتك الكريمه توقعت انها ستكون كلها تغطيه قويه ومباشره لاعتقال اخوانك من اسيوط وعلي راسهم استاذك الدكتور محمود حسين ومحمد كمال وعلي عز ولكني فوجئت بحديثك عن الصوفيه فبصراحه زعلت منك ولكن احنا لسه فيها حاول ان تجعل عناوين مدونتك الرئيسيه عن اعتقال هؤلاء الاساتذه وتجدد فيها باستمرار لانني متابع جيد لمدونتك وفقكم الله لخدمه الجميع .

*** كان هذا نص تعليق أحد القراء علي المقال السابق والذي احب أن اقول له إن القضية ليست قضية أساتذتي د. محمود حسين أو د. محمد كمال ولا حتي قضية جماعة الأخوان المسلمين وما يتعرض له المنتمين إليها من ظلم وعنت وإعتقال دونما ذنب أو جريرة فكل يوم تتحفنا وزارة الداخلية بإعتقال العشرات من خيرة علماء الوطن ورجالاتهم الصابرين المحتسبين بتهم معلبة سابقة التجهيز وبسناريوهات عبيطة لا هم لها فيها سوي أنها تخرج لسانها لذلك الشعب المستسلم الخانع لتقول له اياك اياك أن تفعل ايها الشعب مثل هؤلاء فسوف يكون مصيرك كمصيرهم إعتقال ومطاردة وحرب لا هوادة فيها ...وملخص القضية يأخي أن النظام أيقن انه لن يستطيع أن يقضي علي هذه الجماعة إذا فلابد من جعلها تحت ضغط دائم ومستمر ومحاربتها دعويا ومجتمعيا وماليا واعلاميا ومحاولة اجهاض مشروعها الإسلامي علي طريقة الهجوم خير وسيلة للدفاع وللعلم لو ظهرت أية قوي سياسية أخري لها نفس قوة وتغلغل الاخوان في المجتمع لحوربت بنفس الطريقة...النظام وصل من الهشاشة أنه يرتعد من كل شئ من العمل المهني فالنقابات المهنية مجمدة منذ سنوات حتي نقابة المعلمين التي لها نظام انتخابي يجعل الحزب الوطني يتفرد بالفوز بها لا تجري فيها انتخابات والعمل الحزبي محاصر .
ومن المضحكات أن هذا النظام يسعي لتفجير الأحزاب الشرعية من الداخل رغم انها ليست سوي مقر وجريدة ولا ديمقراطية فيها وتصل المأساة إلي ذروتها أن تجد الحزب يلعب داخل الطرق الصوفية ايضا من الداخل كما رأينا في المقال السابق وهي التي لا تمثل قلقا للنظام بل تصب دائما في رصيدة .
نعم هو نظام أحمق فاقد الأهلية والشرعية يتعامل أمنيا مع كل الملفات حتي جماعة الاخوان التي يقول أفرادها كلما أبتلينا كلما صبرنا ..كلما ابتلينا ادركنا أننا علي صواب ...لا يفرق في اعتقاله بين شاب يافع أو شيخ عجوز داهمه المرض بين اخواني اصلاحي كما يسمونه واخواني محافظ ...انه نظام يكذب حتي علي نفسه ....أرايت كيف انه لم يحصل علي الأغلبية في الانتخابات النيابية عام 2005 فأستخدم سيف المعز وذهب الشعب وليس ذهبه لكي يضم المستقلين إليه ليحوز الاغلبية !!! ...أرايت كيف قام من خلال التعديلات الدستورية بالغاء الاشراف القضائي الذي هو الحصن الأخير لحماية حقوق البلاد والعباد..!!! لقد افتقد هذا النظام كل ما لديه من ذكاء ومهارة في اللعب السياسي ...أتعرف لماذا ؟ لأنه فضل أن يلعب بلطجة بدلا من السياسة... انه نظام فاقت وبكثير أعداد عساكرالامن المركزي فيه أعداد جنود القوات المسلحة فتحول في مشروعه الاستراتيجي من إعداد القوة ورباط الخيل لعدوه التقليدي المتربص بنا ويكن لنا عداوة تاريخية رغم معاهدة الصلح ألا وهي إسرائيل إلي إعداد القوة ورباط الخيل لعدوه الكامن المستسلم المهادن الشعب المصري .
نعم الشعب المصري همي ووجعي الذي هو جزء من الشعب العربي همي ووجعي الثاني ...ومن قبيل المصادفة أن أرسلت الي احد المدونات الصديقة هذا المقال والذي يتطابق مع جرحي وهو للشاعر النابغة نزار قباني نشره في عام 1982.
اقراء يا أخي وقارن هل حدث لنا تغيير كشعوب خلال السبعة والعشرون عاما التي مضت ؟؟؟

نحن الموقّعين بحوافرنا أدناه

نحن الأغنام العربية الموقّعة بحوافرها أدناه، بعد التوكلِ على ألطافِ الله سبحانه وتعالى، وكتابة وصيتنا، والتأمين على رؤوسنا ضد القطع لدى شركة أميركان لايف انشورنس .. قررنا أن نكتب في شؤوننا (الغَنَميَّة) إلى سيدنا السلطان .. وزوجته قَمرَ الزمان ..
نرجو قبل كل شيء أن تسامحونا على رداءة خطنا .. وضعفنا في قواعد اللغة العربية …
فنحن ـ كما سبق أن قلنا في أول هذا الاستدعاء ـ نكتب بحوافرنا .. لأنكم صادرتم كل دفاتر الكتابة، وكل أقلام الحبر السائل والناشف الموجودة في السوق، واعتبرتموها من المواد الكمالية .. كالعطور .. والمشدّات .. ورافعات النهود ..
ثم نرجو أن تغفروا لنا ضعفنا في الصرف والنحو والإملاء لثلاثة أسباب:
ـ أولاً: لأن غلاء الأقساط المدرسية لا يسمح لنا بالذهاب إلى المدرسة لاستكمال تعليمنا.
ـ ثانياً: (وهو السبب الأهم) لأن الفصاحة ليست مطلوبة في الوقت الحاضر، لأن كلّ فصيح هو عميل حتى تثبت براءته.
وهكذا بقينا في مرحلة الثغاء …
لأن أمهاتنا تضرّعن إلى الله، ليلة القدر، كي يبقينا في مرحلة أكل الشعير .. ويحمينا من شر الكتابة والقراءة والتفكير .. إنه على كل شيء قدير ..
وقد استجاب الله لدعوات أمِّنا ((الغنمة)) .. فأبقانا مواطنين صالحين ننام مع الدجاج في الساعة الخامسة بعد الظهر، ونتناسل دون تحفظ على الطريقة المصرية .. لأننا لا نملك ثمن حبوب منع الحمل …
كانت أمهاتنا سعيدات بنا .. لأننا لا ندخّن .. ولا نتعاطى الكحول .. ولا نتعاطى الجرائد والكتب .. ولا ننظم الشعر .. ولا نجلس في المقهى .. ولا نعاشر أولاد الحرام ..
وكانت العائلة مسرورة بحسن سيرتنا وسلوكنا، لأننا لم نكن نفهم شيئاً في الشؤون الدولية، أو في تاريخ الثورات، أو في حرب العصابات .. ولم نكن نعرف ما هو الفرق النوعي بين الكونغرس وبين الكنيست .. وبين مناحيم بيغن وأدولف هتلر ..
صحيح أهم وضعوا لنا في الإسطبل تلفزيونات ملونة (بال وسيكام)، وصحيح أنهم سمحوا لنا بمشاهدة الرسوم المتحركة، ومسلسلات المرأة الالكترونية، والرجل العنكبوت، ومباريات محمد علي كلاي .. ونشرة الأحوال الجوية ..
وصحيح أهم سمحوا لنا بقراءة المجلات النسائية، وكتب التدبير المنزلي .. وكتب الأبراج والكلمات المتقاطعة ..
إلا أننا كنا نشعر ـ رغم كل هذا اللطف والدلال ـ بأننا نعاني من عقدة مستعصية اسمها الحرية.
لقد قرأنا عن (الحرية) في كتاب عَثَرَتْ عليه زميلة من زميلاتنا وهي ترعى في أحد الحقول، وبدلاً من أن تأكله .. حملته إلينا من المرعى، دون أن يراها صاحب القطيع .. وحرسه .. وكلابه ..
وقد تولت شرح وتفسير ما جاء في الكتاب غنمة (مثقفة) خالفت وصايا أمها .. وأكملت دراستها …
بعدما انتهت زميلتنا من قراءة الكتاب الممنوع .. بكينا كثيراً .. ولطمنا خدودنا كثيراً .. وأسفنا على شبابنا الضائع، وحظنا الأسود، واكتشفنا بعد أن شابت فروة جلودنا، أن ثمة حيوانات في الكونغو .. وفي كينيا .. وفي زائير .. تتمتع بقسط أعظم من الحرية، وتستطيع أن تزأر متى تشاء .. وتغضب متى تشاء .. وتدافع عن نفسها متى تشاء ..
واكتشفنا أيضاً ـ بعدما قرأنا الكتاب ـ أن الأغنام العربية التي تُسمّى مجازاً الجماهير العربية، محرومة من جميع الحقوق التي أعطتها منظمة الأمم المتحدة، وهيئة الصليب الأحمر الدولي، وجمعيات الرفق بالحيوان لبقية الأغنام في العالم، ولا سيما الأبقار السويسرية السعيدة الحظ التي تتناول طعامها على إيقاع الموسيقى الكلاسيكية .. وتتبختر في مراعيها الخضراء على رنين الأجراس النحاسية المعلقة في رقابها للزينة والغواية واحتفالاً بعيد ميلادها ..
أما الأغنام العربية، فممنوع عليها أن تحتفل بعيد ميلادها، أو بعيد المعلم .. أو بعيد الأم .. أو بعيد الشجرة ..
إن العيد الوحيد الذي يُسمح للأغنام العربية بالاحتفال به هو (عيد الأضحى) …
نحن الأغنام العربية التي تلعق الأسفلت .. وتُقَرقِشُ المسامير .. والحجارة .. وعلب المالبورو الفارغة ..
نحن الأغنام العربية التي أطفأوا عيونها حتى لا ترى .. وقَصُّوا قرونَها حتى لا تنطح .. وغسلوا أدمغتها حتى لا تفكر ..
نحن الأغنام العربية المسافرة من رعب إلى رعب .. والممنوعة من استعمال الهاتف .. والذهاب إلى مركز البريد .. وشراء تذكرة سفر بالبحر أو بالبر أو بالطائرة ..
نحن الأغنام العربية التي يُستعمل لحمها مشوياً في المآدب الرسمية، ويُستعمل جلدها مدبوغاً لصناعة الأحذية ..
نحن الأغنام المكسورة الخاطر التي علّموها منذ طفولتها أن (الصبر مفتاح الفَرَج) ومفتاح فلسطين .. ومفتاح الفردوس، ومفتاح الوحدة العربية العتيدة، تأكد لنا بعد أن شابت فروة رؤوسنا .. أن مفتاح الصبر لا يفتح شيئاً، وأن كل الحِكَم العربية المأثورة التي حفّظونا إياها عن ظهر قلب ونحن صغار، لم تكن سوى وَصفات طبية مهدئة .. لقتل طموح الأغنام، وإبقائها في مرحلة أكل البرسيم .. وقشر البطيخ …
نواصل الكتابة بحوافرنا ..
طبعاً نحن نشعر برهبة عظيمة ونحن نكتب هذا الخطاب إلى مولانا السلطان وزوجته قمر الزمان ..
ولا نكتمكم أننا تبولنا على أنفسنا أكثر من مرة من شدة الخوف .. قبل إرسال هذا الخطاب المصيري ..
إننا غير متعودين على رفع الصوت أمام حكامنا وأولياء نعمتنا .. فالكلام في حضرتهم وقاحة وقلة أدب ..
أنتم بالنسبة إلينا أشباح .. نسمع عنها ولا نراها ..
منذ عصور سحيقة لم نتكلم معكم .. ولم يحدد لنا مدير مراسمكم حتى الآن موعداً للتشرف بمقابلتكم .. ونرجو أن يتمكن أولادنا أو أحفادنا من بعدنا من مشاهدة طلعتكم البهيّة ..
نحن لا نتذكر أننا رأيناكم على شاشة التلفزيون إلا في المناسبات التاريخية الكبرى .. كعيد ميلادكم .. أو زواجكم .. أو خِتان أحد أولادكم .. أو خطبة إحدى كريماتكم ..
ثم كنا نراكم في العيد القومي مرة واحدة في السنة تستعرضون أرتال الدبابات، والمصفحات، وحاملات الصواريخ .. فنتساءل إذا كانت هذه الأسلحة الجهنمية سوف تستعمل للهجوم على إسرائيل .. أم للهجوم على الغنم ..
نحن لم نسمع في حياتنا أن دبابة تحولت إلى قطعة ديكور إلا عندنا .. ولم نسمع أن صاروخاً أصبح لوحة تزيينية في الصالونات وغرف النوم .. إلا في بلادنا السعيدة ..
فماذا تفيدنا المجنزرات ذات الأسنان الهائلة .. ما دامت في آخر الأمر لا تنهش إلا لحمنا .. ولا تمشي إلا على أجسادنا .. ؟
نحن الأغنام العربية المحكوم عليها أن تبقى أغناماً إلى يوم الدينونة .. والمطلوب منها أن لا تتذمر .. ولا تناقش .. ولا تعترض ..
نودُّ أن نشرح ـ بكل احترام ـ لملتزمي تقديم اللحوم إلى مولانا السلطان .. وزوجته قمر الزمان .. وأولادهما .. وأولاد أولادهما .. وقططهما .. وكلابهما .. ونسانيسهما .. وببغاواتهما ..
نود أن نشرح ـ بكل احترام ـ أن لحمنا ليس كافياً لهذه الوليمة الكبرى ..
ليس هذا من باب البخل أو التلكؤ في خدمة الوطن. نحن مع الوطن ما دام يعطينا حق الثغاء .. وحق استنشاق الهواء .. وليس مع الوطن الذي يسلخ جلدنا .. وينتف صوفنا لتنجيد فراش السلطان وزوجته قمر الزمان ..
إن الوطن ليس علاقة بين مالك ومملوك .. وبين ذابح ومذبوح .. وبين راكب ومركوب ..
لكنه علاقة أغصان الشجرة بالشجرة، وبؤبؤ العين بالعين، وموسيقى القصيدة بالقصيدة ..
نحن الأغنام العربية الموقعة بدموعها أدناه …
لقد سمعنا كثيراً عن مبادئ الثورة الفرنسية، وثورة أكتوبر البولشفية، وثورة 23 يوليو .. وثورة الزنج .. وثورة القرامطة ..
ولكن يوم القيامة بعيد .. وأنهار اللبن والعسل لا تزال قصدية رومانسية جميلة .. والقصور التي وُعدنا بها، أخذها الأغنياء وسجلوها بأسمائهم في الدوائر العقارية ..
لقد حلمنا طويلاً بالورد والريحان، وأشجار اللوز والرمّان، والحُور المقصورات في الجنان ..
لكن حلمنا انكسر .. وبقيت علاقتنا التاريخية مع البرسيم والزؤان .. وبقينا نقدم الحليب والجبن والقشطة والنقانق، ليفطر عليها أولاد سيدنا السلطان كل صباح قبل أن يأخذهم ((الأوتوكار)) إلى المدرسة …
نحن الأغنام العربية الموقعة بعظامها وقرونها المقصوصة .. أدناه.
بعد الإتكال على ما جاء في كتاب (الأغاني) .. عن النخوة والشهامة والعفو عند المقدرة ..
وبعد الاعتماد على رحمة الله، وشرعة حقوق الانسان، ومؤتمرات عدم الانحياز، ومقررات باندونغ وهافانا .. وقوانين الرفق بالحيوان ..
قررنا أن نضرب الطينة بحائط السلطان ..
فإما أن تلصق الطينة، وإما أن يفر منا السلطان بآلة ((المولينكس)) .. وبالمناسبة فإن آلة ((المولينكس)) ليست اختراعاً فرنسياً كما تتصورون .. ولكنها آلة عربية اليد والوجه واللسان ..
وهي متوفرة على تيار 110 و 220 فولت في كل السجون والمعتقلات العربية.
وإلى أن نلتقي في العالم الآخر، في كنف الغفور الرحيم .. نوصيكم بأولادنا خيراً …
تشرين الثاني (نوفمبر) 1982
نزار قباني

الأربعاء، ١٧ يونيو ٢٠٠٩

*** بين تسييس الصوفية وتصويف السياسة


في البداية أود أن اوضح أنني في مقالي هذا أرصد ملا حظات وأنقل من التاريخ القريب والبعيد ولا أهاجم الصوفية أو غيرها لأنني أري أن كل جماعة لو فهمت الاسلام الفهم الصحيح لقدمت خدمات جليلة له وللأمة الإسلامية والعالم أجمع حتي ولومن وجهة النظرة الاوحادية التي تتحرك منه خلالها لا من شمولية الاسلام.

فمنذ فترة ليست بالوجيزة تحمل لنا الصحف أخبارا عن صراعات داخل المجلس الأعلي للطرق الصوفية منذ رحيل الشيخ احمد كامل ياسين شيخ مشايخ الطرق الصوفية فقد تم تفويض الشيخ محمد علاء ابو العزايم لشغل الفراغ باعتباره الأكبر سنا لحين اجراء الانتخابات ولم تمضي ايام حتي فوجئ ابو العزايم بأنتخاب الشيخ عبد الهادي القصبجي والذي ينتمي للحزب الوطني وممثله في مجلس الشوري بدلا منه - ومن المعروف أن رجل الاعمال وامين التنظيم بالحزب الوطني احمد عز صهر الراحل احمد كامل ياسين - ومن يومها وبدأت العواصف تجتاح البيت الصوفي وودع البيت الصوفي هدوئه وتحولت جلسات الود وتقبيل اللحي الي صراعات وخلافات في اروقة المحاكم حتي وصل الأمر الي طلب بعضهم فرض الحراسة علي المجلس ليدخل في نفق النقابات المهنية المظلم ...فهل ما حدث ويحدث مصادفة ؟ أم انه عبث الحزب الوطني ولجنة السياسات الذي يمارس داخل الاحزاب والنقابات والاندية ؟ وربما يمارس يوما ما داخل الأسروالعائلات .

فالصوفية دائما وعلي مر العصور في سنين عسل مع السلطة فهم لا يمارسون السياسة والانظمة تتركهم يمارسون طقوسهم ولا احد ينكر ان لبعض الطرق الصوفية في الماضي الفضل في دخول الاسلام في العديد من القارات لكن في المقابل كثيرا ما كانوا علي صلات وثيقة بالاستعمار وركائز له او كانوا خلايا نائمة للنظام يستخدمها في وجة اي قوي سياسية اسلامية تبرز في وجهه والماثل امامنا بعض تصريحات قادتهم التي تسير علي منوال النظام في مهاجمة الاخوان ثم مبايعة جمال مبارك ومؤتمر للرد علي خطاب اوباما ليقول النظام من خلالهم ما لم يستطيع ان يرد به علي اوباما بشأن الأقباط .

والبعض يشير الي تدخل أيادي حكومية في الصراع حول منصب رئيس المجلس الأعلي للطرق الصوفية حيث يقول محمد الشهاوي المتخصص في الطرق الصوفية " بعد مبايعة الشيخ أبو العزايم أنتبه الامن لملف الرجل وعلاقته مع الإيرانيين وهي علاقة تسبب قلق وحساسية مفرطة لذا تم الانقلاب عليه برغم أن ما يقرب من 30 شيخا أستنكروا البيعة الثانية للشيخ القصبجي."

الجديد في الأزمة هو أنها تتزامن مع معارك وإتهامات للصوفية، مرة باتباع أمريكا ومرة بالميول لإيران والشيعة، خاصة بعد أن ذهب الشيخ يوسف القرضاوي إلى أن الطرق الصوفية تمثل الباب الخلفي للشيعة في مصر.

وفي الأعوام الأخيرة صنفت تحليلات بعض المراكز البحثية الأمريكية الصوفية في خانة "الإسلام المعتدل"، ودعت الغرب إلى تشجيعها ورعايتها باعتبارها تنبذ العنف ولا تتبنى التطرف، خاصة أن فرانسيس ريشاردوني سفير الولايات المتحدة السابق كان قد صار دائم التردد على موالد الصوفية في الشمال والجنوب، وعلى رأسها مولد السيد البدوي الذي زاره مرتين متتاليتين في عامي 2006 و 2007، وزار شيخ مشايخ الطرق الصوفية والجازولية سالم الجازولي، وأعرب ريشاردوني عن سعادته بزياراته المتكررة للموالد الصوفية التي تعكس تدين المصريين المعتدل، وسماحة دينهم وكيف أن الإيمان يربط الأمريكي بالمصري ولا يفرقهما.

وحذر د. محمد أبو هاشم شيخ الطريقة الهاشمية الخلوتية الأحمدية وعميد كلية أصول الدين من محاولة استغلال الطرق الصوفية لدخول التشيع إلى مصر، ولفت إلى أن الأمريكيين وجدوا أن الطرق الصوفية تمثل التيار المعتدل في مصر، وأن لهم أتباعا كثيرين، ولذلك يحاولون أن يستثمروا هذا.

وكان محمد الدريني رئيس مجلس رعاية آل البيت، قد زعم في وقت سابق أن هناك تحولات من السنة في مصر إلى المذهب الشيعي، مفصحا عن تقديرات أمنية بوجود حوالي مليون شيعي متسترين وراء 76 طريقة صوفية، بينما التقديرات الأمريكية تصل بعدد الشيعة المصريين بوجه عام إلى حوالي 1% من إجمالي المسلمين في مصر، أي حوالي 750 ألف نسمة فيما يعتبره معظم المراقبين مبالغة كبيرة تزيد عن الواقع بمرات عديدة.

و لا يمكن اغفال التبعية السياسية للصوفية للنظام فبرغم ما حدث في فلسطين من عدوان إسرائيلي أعربت العديد من الطرق الصوفية عن رفضها لتنظيم تظاهرات تضامنية مع أهالي قطاع غزة، معتبرين أنها لا تحقق نتيجة إيجابية وأن التعبير عن التعاطف مع الفلسطينيين يمكن أن يتم من خلال تنظيم الندوات حول قضيتهم، وأكد الشيخ محمد الشبراوي عضو المجلس الأعلى رفضه القاطع لأي مظاهرات يتم تنظيمها من أجل أي قضية إسلامية أو عربية، وقال: "نحن الصوفية، في وقت الشدة والقضايا الجسيمة مثل ما يحدث في غزة نترك القيادة السياسية تعمل وإذا كان لنا دور، فلن يكون بالتحريض على المظاهرات"، وأشار إلى أن "هناك اتفاقا في المجلس على عدم تشجيع التظاهر، خاصة أن هناك أصحاب نفوس ضعيفة قد يستغلون تلك المظاهرات لتخريب البلد أو إحداث ضرر بالأمن العام".

المهم ان السلطة منذ ثورة يوليو 1952 وحتي الآن تنظرإلي الطرق الصوفية باعتبارها القوة النائمة التي يمكن استغلالها في مواجهة التنظيمات الحركية الإسلامية النشطة كالإخوان والجماعات الإسلامية الأخرى، خاصة أن الصوفيين لا يتدخلون بالسياسة إلا عندما يكون تدخلهم لصالح الدولة.

*** الجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من الوزراء و القيادات السياسية والحزبية التابعة للوطني والقيادات الأمنية متصوفة أو تنتمي لطرق صوفية .

الأحد، ٣١ مايو ٢٠٠٩

*** ألا قاتل الله السياسة.


ألا قاتل الله ساس ويسوس وسياسة والشعب المصري معا...فقد داهم ابنتي الايام الماضية ميكروبا جعل درجة حرارتها لا تغادر الأربعين درجة ليل نهار لأيام معدودات مما جعلنا نتردد علي اكثر من طبيب في اليوم الواحد ولما عجزوا عن كسر الحرارة أشاروا علينا بإدخالها مشستشفي اسيوط الجامعي وكانت أيام صعاب شداد فالأطباء بعد الكشف والأشعات عجزوا عند تحديد السبب مما استدعي الكثير من التحاليل والتي يأخذ بعضها ايام وكلما فشل عقار في كبح جماح هذا الميكروب اللعين تم استبداله بما هو اقوي منه ومازالت الألسنة تلهج بالدعاء والأكف ضارعه إلي السماء املا وطلبا للنجاة .
ووسط كل هذه الأجواء كان من الطبيعي أن تكون احلامي في تلك الأيام إذا ما أخذتني سنة من النوم أضغاث أحلام تتوزع بين الكوابيس تارة وبين الأمل والرجاء تارة اخري ولكن الحلم الذي جعلني مدهوشا حائرا في تفسيره وإن كنت بتفسير الأحلام ليس من العارفين ، هو أنني رأيت فيما يري النائم أني اسير في مدينة كبيرة قديمة والمدينة كما لو كانت أنموذج لمدينة في متحف الشمع فكل قاطنيها متوقفون عند اخر حالة كانوا عليها كما لو كانت صورة متوقفة لأحد المشاهد السنيمائية في فيلم وانا الوحيد المتحرك داخل المشهد وإذا بشئ ما يطاردني وانا افر منه في شوارع وطرقات المدينة وظللت اجري بكل قوة أملا في أن ينقذني أحد من هذا الخطر الداهم ... وأنا اراوغ الخطر الذي يطاردني ساقتني قدماي الي ساحة واسعة في قلب المدينة ساحة كما لو كانت استاد رياضي يحيط بها الكثير من البشر حالتهم كحالة من رأيت بالمدينة كما تحيط بها بنايات ضخمة توحي ضخاتها بأهمية خاصة لها ثم رأيتني اقف في قلب هذه الساحة وانا اهتف يسقط الطاغية يسقط الدكتاتور !!!دون أن اسأل نفسي في من تهتف في تماثيل لا تضر ولا تنفع ؟ وبعد طول عناء من الهتاف وجدت الحياة تدب في احدهم وينضم الي مرددا الهتاف ثم الثاني والثالث إلي ان دبت الحياة في الجميع وهم يهتفون يسقط الطاغية يسقط الدكتاتور ....وبتلقائية وجدتني أغير الهتاف إلي..يسقط الشعب... يسقط الشعب... فهتفوا وراي يسقط الشعب ..يسقط الشعب وأخذت اراوح بين هتاف يسقط الدكتاتور و يسقط الشعب وهم فيما اقول يرددون .....وإذا بي في وسط هذه الساحة اتوسط صفا طويلا يواجه جموع البشر المحتشدة والايدي متشابكة ومرفوعة إلي أعلي كما يحدث من الممثلين في نهاية العرض المسرحي والجموع تحينا وتهتف معنا يسقط الشعب...يسقط الشعب .
استيقظت علي حركة المصليين بالمسجد المجاور لنا بعد خروجهم من صلاة الفجر صليت الفجر ودعوت لأبنتي بالشفاء وجلست اسجل في الذاكرة احداث هذا الحلم حتي أرويه لكم .
نسألكم الدعاء برفع البلاء وتمام الشفاء.

السبت، ٢٣ مايو ٢٠٠٩

*** ترتيبات نقل السلطة الي جمال مبارك.



*** نقلا عن موقع جبهة انقاذ مصر.
*مبارك أرسل الوفد رفيع المستوي لواشنطن لطمأنتها علي ترتيبات انتقال السلطة في مصر واستطلاع رأيها في خليفته...

* الطاغية يختار مدير المخابرات خلفا له وسليمان رفض ورشح جمال وتوقعات بصدامات مروعة بين ورثة مبارك خلال أسابيع
خاص من مراسلنا في القاهرة:-
علم مراسلنا في القاهرة عن يقين معلوماتي وليس تكهنات أن الطاغية حسني مبارك يتجه للتنازل عن السلطة لأحد شخصين لا ثالث لهما إما لابنه جمال أو للجنرال عمر سليمان وان مبارك اطلع سليمان علي نيته تركه السلطة له إلا أن عمر سليمان ابدي رفضا مطلقا ان يكون خلفا لمبارك مفضلا ان يستريح هو الآخر مقترحا بقاء مبارك الأب بقدر الإمكان أو الدفع بجيل الشباب ممثلا في جمال الابن مبديا استعداد للعب دور في إقناع قادة الجيش بقبول جمال وهو الأمر الذي يرفضه مبارك الأب وقال لعمر سليمان بالنص وفق المصدر ليس لدي استعداد أن اخسر ابنا آخر من أبنائي وان كانت سوزان مبارك تتحمس له بقوة، وقد فسر المصدر موقف سليمان بأنه لايثق في جدية الطرح ولا يريد أن يدخل في صراع مع العائلة.
وفي اطار تلك الترتيبات لا يزال مبارك يترنح ويعاني من حالة غيبوبة جراء الصدمة يستيقظ منها وينام ويخشى الأطباء الذين يوالونه بكورسات رفع المعنويات والأدوية المقوية أن تتطور حالته لنوع من الموت السريري علي غرار ما يواجهه شارون، ووفق مصدر بمؤسسة الرئاسة فإن عمر سليمان اتصل بوزير الخارجية بناء علي تكلبف من حسني مبارك وهو علي سرير المرض ورتب معه أمر السفر إلي واشنطن لتخفيف حدة الخوف الأمريكي والصهيوني من حدوث فراغ في السلطة بمصر ينتهي بتسليمها لأشخاص لايؤمنون بعملية التسوية وضد المنهاج الإسرائيلي الأمريكي ،حيث يتوقع أن يطلع سليمان الأمريكان بالتفصيل علي خطة نقل السلطة في مصر حال تعرض مبارك لأي مكروه وينتظر أن يتلقى المسئولان ردا أمريكيا وضوء اخضر علي هذا الطرح .
ومن هنا يتوقع رجال امن أن تشهد الأسابيع المقبلة تطورات خطيرة جدا بعد أن تحالف رأس المال مع السلطة ومع الأمريكان من اجل توريث الحكم واحتمالات حدوث صدامات دموية شديدة لاعتراض عناصر فاعلة في المخابرات والأمن القومي وهيئة أركان الجيش وقيادته المركزية وفي الخارجية علي الانقلاب الذي يخطط رجال مبارك له وفي مقدمتهم زكريا عزمي والمشير طنطاوي وعمرسليمان وحبيب العادلي وقائد الحرس الجمهوري.
وكما قال المصدر لمراسلنا فان مبارك سيلقي خطابا مقتضبا سيعلن خلاله انه أدي دوره الوطني ويريد أن يستريح بعد أن تقدم به العمر، وفور انتهاء الخطاب سيدفع الحزب الوطني بالجماهير التي ستتلقى أموال من رجال أعمال نظير خروجها لإرهاب الجيش وهي تهتف بالرو ح والدم نفديك يا جمال وفق الطريقة السورية ، وسيجتمع مجلس الشعب ويدعو لانتخابات رئاسية جديدة وسيتم الدفع بجمال مبارك في مواجهة محمود أباظة من الوفد ورفعت السعيد من التجمع وسامح عاشور او احمد حسن من الحزب الناصري إلي جانب قادة الأحزاب التي لا وجود لها وسيتولى الأمن قمع أية تحركات شعبية واعتقال أي بوادر تمرد بمؤسساته وضربها بعنف.
واختتم المصدر تصريحاته بأن الأيام المقبلة ستكون سوداء إما يتحرك قادة بالجيش وأجهزته لتطهير البلد من رجال الأعمال وحلفائهم في السلطة ومواجهة الأخطار المحدقة بمصر، وإما أن يواصل تراخيه وعندئذ سينفذون انقلابا مدنيا يأتي بجمال مبارك للحكم ويقضي تماما علي آية مقاومة للجيش ويتم استبدال الديكتاتورية العسكرية بديكتاتورية مدنية تحكم بالتزوير ليس لها مثيل.
" فليسقط الدكتاتور ولن تثور مصر "
*مع الاعتذار لموقع جبهة انقاذ مصر علي تحريف شعارها.
(تعليق)
*** الحقيقة الوحيدة في هذا الخبر والذي استطيع أن أجزم بها هي خروج الجماهير تهتف بالروح بالدم نفديك يا جمال.
تحديث :-
بعد ان نشر موقع جبهة مصر الخبر اعلاه بساعات نشر خبرا اخر عن ذات الموضوع وهذا نصه.
من مراسلتنا بالقاهرة :-
في مواجهة الشائعات التي امتلأت بها مصر أن مبارك يواجه ازمة صحية شديدة ،مما جعل الادارة الامريكية تكون علي اتصال يومي بالسفارة المصرية في واشنطن تحسبا لأي تغيرات محتملة قد ترجئ زيارة الرئيس اوباما الي القاهرة والمبرمج لها يوم 4 يونيه القادم ، خرجت علينا قبيل قليل مؤسسة الرئاسة ببيان نشر في الصحف يفيد بان طاغيتنا حسني مبارك سيعقد اجتماعا غدا الأحد يستعرض خلاله تكليفاته لكل من وزير الخارجية احمد ابو الغيط والوزير عمر سليمان قبل توجههما الي واشنطن . كما يتناول الاجتماع الاعداد لزيارة الرئيس الأمريكي المقبلة الي القاهرة وما ستشهده من مشاورات حول القضايا الأقليمية والثنائية ذات الأهتمام المشترك يحضر الاجتماع رئيس مجلس الوزراء ورئيسا مجلسي الشعب والشوري وبعض الوزراء.
( الحاجه الوحيدة اللي ما طمنيش عليها الخبر : الشعب دلوقتي بيهتف بالروح بالدم نفديك يا مبارك وللا..بالروح بالدم نفديك يا جمال)

الأحد، ١٠ مايو ٢٠٠٩

*** الذكري 61 لنكبة فلسطين .

في الخامس عشر من مايو تحل الذكري الواحد والستون لنكبة فلسطين فلكل مصري وعربي ومسلم اقول

حتي لا تضيع فلسطين الي الأبد

لا تنسي من خانوك

لا تنسي من خدعوك

لا تنسي من باعوك

لا تنسي من خذلوك

- و هؤلاء اصبحوا كثر وفي مقدمتهم حكامنا الاشاوس الذين سرقوا منا اوطاننا التي نعيش فيها لقد اصبحنا لاجئين داخل اوطاننا وربما نكون قد فرطنا في حق العودة الذي يرفض الفلسطينيون التفريط فيه .

....في مقدمة هؤلاء ايضا ساساتنا ومنظرينا الذين تفرغوا للمساجلات السياسية داخل الغرف المغلقة وخلف شاشات الفضائيات بوجوه بيضاء ناعمة لم تلفحها الشمس يتاجرون بالآم الشعوب وهم يعقدون الصفقات مع الأنظمة لتشتيت أي تجمع وطني يسعي كي يسترد للمواطن كرامته وحريته واستقلاله
...في مقدمة هؤلاء نحن المواطن الذي ترك مصيره لحفنة من المغامرين ليبيعوا الوطن بالجملة والقطاعي ..نحن الذين فضلنا ان نعيش العمر نلهث خلف لقمة عيش مغموسة في الذل والمهانة مع اننا نعلم ان العمر مقدر والرزق مقدر ولن تموت نفسا حتي توفي اجلها ورزقها.

اخي المصري والعربي والمسلم

لم ولن تتحرر فلسطين إلا إذا تحررنا نحن من جلادينا بائعوا الأوطان .

فهل يستطيع اسير ان يحرر اسير؟

- انظر حولك الي الضوء الخافت في نهاية النفق المظلم .
- انظر الي حماس والجهاد والأقصي انظر الي حزب الله الذي نحاول ان نمرغ سمعته في الوحل.
- اننا كشعوب احسن حالا منهم إذا رغبنا في تحرير اوطننا من الخونة والمتخاذلين والاستعماريين الجدد.
*** متي نستطيع ان ننضم اليهم في قافلة المناضلين كي نحرر اوطاننا كأقرب طريق لتحرير الأقصي .
ستون عاما في اعمار الشعوب والأمم ليست بالكثيرة .

- انظر الي صلاح الدين لقد حررها من الصليبيين بعد تسعون عاما .
- ونحن لم ولن نيأس ستون عاما لا تمثل شئ في عمر الشعوب.
- انظر إلي الصليبين الجدد الي حكامنا .
- انظر إلي ابواق النازيين الجدد .
- يحاولون أن يمسحوا فلسطين من الذاكرة .
- ان يعزلونا عن اصل القضية...نقول لهم.
- فلسطين ليست أبو مازن أو هنيه.
- فلسطين ليست فتح او حماس.
- فلسطين الأرض والعرض.
- فلسطين العبق والتاريخ.
- فلسطين بيت المقدس
- فلسطين أولي القبلتين وثالث الحرمين
- فلسطين مهد المسيح
- فلسطين مسري خاتم الأنبياء...فلسطين...فلسطين ...فلسطين

*** فلسطين سوف تحرر وسوف تذهبون انتم إلي مزابل التارخ .
وسوف يقترن ذكركم بالخيانة والعمالة والنخاسة.




الثلاثاء، ١٤ أبريل ٢٠٠٩

*** هل ما زلت تذكرنا ( رسالة من أهل فلسطين )

الشعوب الحية لا تتفاعل مع قشور الأحداث ولكن تتعامل مع لبها ومضمونها لأنه في تعاملها مع المضمون لا تكون تحركاتها مجاراة للتفاعلات الظاهرية للأحداث وإنما مع ما يحمله الحدث في طياته من اهمية ومع ما يترتب عليه من نتائج .
فاليوم نلاحظ هدؤ شامل في العالم العربي والاسلامي بخصوص القضية الفلسطينية وكأن توقف آلة الحرب الأسرائيلية عن القتل والدمار هو الحل الأمثل للقضية ففي الوقت الذي يسعي العالم الغربي وعلي رأسه امريكا لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمي الحل ولصالح الكيان الصهيوني نجد أن البعض يغض الطرف أو ينسي القضية والبعض الأخر يتأمر عليها من اجل تثبيت عرشه المهتز .
إذا كان هذا هو حال الملوك والحكام فما دورنا نحن الشعوب .
- هل نمصمص الشفاة أو نتظاهر عندما يسقط الشهداء وحسب ؟!
- هل نضع ايدينا علي خدودنا وحكومتنا تشارك وبفاعلية في حصار أهلنا في غزة ؟!
- هل نكتفي بإلقاء اللوم علي الفرقاء الفلسطينيين ونعتبر أن خلافهم كفانا مؤنة الدفاع عن قضية عربية اسلامية محورية ؟!
- هل نردد ما ينطلق من اعلام الحكام الموجه لشغل الرأي العام بقضايا هامشية عبثية كقضية حزب الله لا تخدم إلا عدوا يقف علي ابوابنا ؟!
- كلماتي محاولة للفت الأنظار الي قضية لايصلح لها الحكام ولكن تصلح لها الشعوب فهل حاولنا كشعوب ان نضغط علي حكامنا وملوكنا لفك الحصار عن اخواننا الذين يبعثونا لنا بهذه الرسالة .

هل ما زلت تذكرنا ؟!!


مازلنا تحت الحصار

والظلام



هل مازلت تذكرنا ؟؟!!


لكي نحصل على الماء نمشي مسافات بعيده


لنملأ زجاجه أو جرة

نحن نظل بلا طعام


أو دواء للمرضي

أطفالنا

يموتون كل يوم......


علي هذه الأسرة

نساؤنا كذلك



مازلت تذكر شهداءنا؟؟!!

ورغم الحزن اليومي

وفقد الأحباب



والحصار




والدمار


مازلنا صامدون


فهل مازلت تذكرنا ؟؟!!