الاثنين، 26 أكتوبر، 2009

**الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية من 1/11/2009وحتي 31/1/2010

دعوه إلي الزملاء المدونين للمشاركه في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الأنتخابية

*** تقوم وزارة الداخليه بفثح باب القيد بالجداول الانتخابية كل عام لمدة تلاثة شهور في الفنره من اول نوفمبر وحتي نهاية يناير والكثير منا لا يهتم بقيد اسمه لفقدانه الثقة في العملية الانتخابية برمتها وخاصة بعد التعديلات الدستورية الاخيرة التي الغت الاشراف القضائي علي العملية الانتخابية واطلاق يد الجهات الادارية للعبث بالانتخابات....وهذا صحيح نعم ولكن يجب علينا ان لا نستسلم لهذا الواقع المر فتزوير ارادتنا يبدأ بإحجامنا عن استخدام حقنا الانتخابي الذي يبدأ بالقيد في الجداول الانتخابية فبادر أخي المواطن بتسجيل اسمك مهما كانت النتائج لأن الانتخابات شهادة يجب علينا أن نؤديها امام الله والوطن والتاريخ وسوف نسأل عنها.


**حتي تكون ايجابيا بادر باللأتي :-


*** سجل نفسك في جدول الناخبين أو صحح اي خطأ في اسمك أو غير موطنك الانتخابي حسب محل اقامتك

*** استخرج بطاقه انتخابيه لزوجتك وأولادك علما بأن مواليد 1984 وما بعدها يسجلون تلقائيا

*** ادعوا اهلك و اصدقائك ثم شجعهم وساعدهم علي استخراج البطاقة الانتخابية


*** لماذا يجب أن تكون إيجابيا؟


*** حتي لا نكتم الشهادة التي سوف نسأل عنها أمام الله


*** حتي لا نترك من زوروا إرادتنا أن يزوروها مرة اخري

*** حتي لا ندع قراراتنا في يد من باعوا الوطن وسرقوا مقدراته

*** حتي لا نترك من هتكوا الستر وداسوا العرض

*** حتي لا يحكمنا اللصوص وقطاع الطرق

*** حتي نتنسم عبير الحريه يوما ما

*** حتي لا يصبح الوطن في مهب الريح

السبت، 24 أكتوبر، 2009

*** هيه دي مصر يا عبله

يدفع المصريون‏35‏ مليار جنيه سنويا في مكالمات التليفون المحمول‏..‏ في مصر المحروسة‏45‏ مليون مواطن أغلبهم من الشباب العاطل يحملون هذا الجهاز السحري العجيب ويدفعون صباح كل يوم عشرة ملايين جنيه في صورة مكالمات هوائية‏..‏ الحكومة وشركاتها تبيع الهواء لمواطنيها والمواطنون بكل السذاجة يدفعون هذه البلايين وهم جالسون فوق تلال الزبالة‏.

.‏
إن الرقم مخيف فعلا خاصة إذا أدركنا أن‏45‏ مليون مواطن يستخدمون المحمول وهؤلاء معظمهم من الشباب لأن‏70%‏ من سكان مصر من الشباب وهؤلاء الشباب بلا عمل لأنهم ينتظرون منذ سنوات في طوابير البطالة وهذا كله تبديد للثروة البشرية ممثلة في هذه الأجيال التي لا تعمل واكتفت بالحديث في المحمول‏..‏ في كل أسرة الآن ثلاثة أو أربعة تليفونات محمول‏..‏ وهذا يعني أن متوسط استهلاك كل أسرة في شراء الهواء من الحكومة هو‏500‏ جنيه موزعة علي خمسة أشخاص‏..‏ وفي تقديري أن هذا يمثل أسوأ أنواع السفه‏..‏ أن يكون مرتب كبير الأسرة ألف جنيه ويدفع نصفها لأحاديث الأبناء في المحمول‏..‏ وفي تقديري أننا أمام جريمة مزدوجة شاركت فيها الحكومة وشارك فيها الشعب‏..‏


إن التليفون المحمول قمة تكنولوجيا العصر وهو إنجاز حضاري وإنساني عظيم ولكن بقدر ماله من إيجابيات فإن فيه سلبيات كثيرة خاصة في مجتمعات متخلفة لا تدرك قيمة الوقت ومعني الاستثمار الحقيقي لأدوات العصر لأن التليفون المحمول ينقذ مريضا يموت‏..‏ ويقتل أيضا شابا بالمخدرات‏..‏ وأمام غياب الوعي والأمية والوقت الضائع تجد طوابير الشباب يستهلكون كل هذا الوقت في مكالمات هوائية لا تحقق دخلا ولا تزيد إنتاجـا ولا تدخل في نطاق التنمية الحقيقية بأي صورة من الصور‏..‏ سوف يرد البعض علي ذلك بأن هذه المشروعات تمثل استثمارا حقيقيا ورؤوس أموال ضخمة فهي عمليات إنتاجية متكاملة وأن هذه المشروعات وفرت آلاف الفرص للشباب وواجهت بها الحكومة أزمة البطالة والشباب الذي يتسكع في الشوارع بلا هدف أو غاية‏.


وأقول إن هذه المشروعات وفرت فرص عمل كثيرة ولكنها قاصرة علي أبناء كبار المسئولين والمحظوظين الذين يعملون في هذه الشركات ويحصلون علي عشرات الآلاف من الجنيهات شهريا‏..‏ إن كل شاب من أبناء المسئولين الذين يحصلون علي هذه المرتبات الخيالية يحرم أسرة مصرية كاملة من حقها في حياة كريمة‏..‏ أن أبناء المسئولين يعملون فعلا في هذه الشركات ولكن أبناء الشعب هم الذين يدفعون هذه المرتبات الخيالية‏.‏

***مقتبس من مقال للشاعر/فاروق جويده

الاثنين، 12 أكتوبر، 2009

*** لجنة مقاومة التزوير



لقد كان شعار النظام الحاكم في الانتخابات البرلمانية عام 2005 (البلطجه هي الحل) وقد كان للبلطجه صور عده ومتنوعه مثل منع الناخبين من التصويت واستخام البلطجيه في ارهاب الناخبين والمنافسين حتي انه قتل اربع عشر مواطنا في هذه الانتخابات وكانت قمة الفجور ما حدث في دمنهور باعلان فوز مصطفي الفقي بمقعد البرلمان مع اقرار العديد من القضاه باللجان الفرعية من فوز مرشح الاخوان وقد كانت شهادة المستشاره/ نهي الزيني شهادة سجلها التاريخ علي اجرام هذا النظام وفجره الذي جعله يصل الي هذا المستوي المتدني من الممارسه للتزوير.

كل هذا حدث في ظل وجود اشراف قضائي وان كان غير كاملا حيث انه لم يشمل العملية الانتخابية منذ اعداد الجداول وحتي اعلان النتيجه وإنما كانت اشرافا علي عملية التصويت واعلان النتائج فقط.فما بالنا بما سوف يحدث في انتخابات 2010 حيث لا اشراف قضائي بالمره وفي ظل تعديلات دستوريه تطلق يد النظام بتشكيل البرلمان كما يريد.

(التزوير هو الحل)




التزوير هو الحل

شعار الانتخابات القادمه التزوير هو الحل والتزوير يشمل اول ما يشمل.

- ابعاد القضاء عن الاشراف علي العملية الانتخابية.

- اطلاق يد الجهات الادارية ممثلة في وزارة الداخليه في الاعداد للعملية الانتخابية بدءا من اعداد الجداول الي رفض وتعقيد اجراءات تلقي طلبات المرشحين المعارضين او الغير مرغوب فيهم وانتهاءا باستبدال الصناديق بصناديق اخري تنجح من يريده الحزب الحاكم وانتهاءا بعمليات القبض والاعتقال للمعارضين وخاصة من جماعة الاخوان والتي من المحتمل ان يحدد النظام كتلتها بعشرة مقاعد علي الاكثر


- كل هذا يلقي علينا كمواطنين وكشعب- المفروض انه مسؤل عن تقرير مصيره الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم – بمسؤليات جسام في مقاومة التزوير وقد يقول قائل وهل من قدراتنا ان نقاوم هذا النظام الذي يفعل ما يريد؟

اقول : نعم علينا أن نسعي وليس علينا ادراك النجاح


لقد دشن مجموعة من الشخصيات العامه والقضاة وناشطون سياسيون ونواب بالبرلمان لجنه تحت مسمي (لجنة مقاومة التزوير) وتتبني هذه اللجنة مطلبا رئيسيا هو المطالبه برقابه دولية علي انتخابات البرلمان 2010 وانتخابات الرئاسة 2011 واعلنوا استعدادهم بتحركات قانونية (دفاعيه) في حالة رفض الحكومة السماح لها بمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة .


دورنا هنا ان ندعم هذه اللجنه في مساعيها للحصول علي مراقبه دوليه وذلك بالضغط علي النظام عبر مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والتكتلات السياسية للقبول بذلك بل والمطالبه بوقوف مؤسسات المجمع المدني ومؤسسات حقوق الأنسان علي المستوي العالمي للوقف وراء هذا المطلب.

كذلك الحرص علي التمسك بحقنا في ايصال صوتنا عبر صناديق الانتخابات وهذا ما سوف نفرد له الحمله الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية في اول شهر نوفمير حيت يتم فتح باب القيد بالجداول الانتخابية.

الجمعة، 9 أكتوبر، 2009

*** الازهر الذي كان شريفا


السقطه التي سقطها شيخ الأزهر مع الطالبة المنقبة في أحد المعاهد الازهرية لم ولن تكون آخر سقطاته فالرجل منذ أن كان عميدا لكلية أصول الدين باسيوط وله مواقفه الغير مشرفه وعندما قرأت عن هذه الواقعة رنت في أذني صرخة المغفور له الشيخ كشك في خطبه "الازهر الذي كان شريفا".
حينما كان ينتقد مواقف الازهر وكان به رجلا هم أعلم و أكثر ورعا واقوي شخصية من شيخ الازهر الحالي - ولكن القوانين التي وضعتها ثورة يوليوللقضاء علي دور الازهر بجعل منصب شيخ الأزهر بالتعيين بدلا من الانتخاب من هيئه كبار العلماء وكذلك القضاء علي الاوقاف الاسلامية التي كانت تجعل الازهر وشيخه لهم استقلالهم المادي الذي يقوي من قدرتهم علي إتخاذ قرارا مستقلا حتي أنه كان هناك وقفا لبغلة شيخ الازهر (سيارته بمفهوم العصر) - حعل هذا المنصب الجليل يصل إليه من هم علي شاكلة الطنطاوي الذي يفتقد الي أبسط قواعد الذوق الاسلامي في التعليم والنصح لطالبة في سن حفيدته ...الم يدرس موقف سبطي رسول الله الحسن والحسين عندما رأيا رجلا يتوضأ خطأ فأقبالا عليه يحتكمان إليه في وضوء هما فلما توضئا أدرك الرجل الرساله وقال لهما وضوء كل منكم صحيح أما أنا فوضوئ غير صحيح...أدب راقي من صبيه فما بالكما بشيخ مسن (يردح بالمعني البلدي الخالص) لمن هي في سن حفيدته.
رحمت الله عليك ياشيخ كشك وعلي الازهر الذي كان شريفا.

الجمعة، 2 أكتوبر، 2009

*** المدارس وانفلونزا الخنازير


الهلع الذي تبديه وسائل الاعلام والاجهزة المعنية بالدولة من انفلونزا الخنازير يوحي بتخبط في مواجهة الازمة وادارتها واخشي ما اخشاه أن يتم التعامل معها بنفس النمط الذي تعاملت به الدولة في انفلونزا الطيور . فأنفلونزا الطيور باقية والثروة الداجنة تم تدميرها وتدمير مصادر دخل رئيسية تقتات منها الألاف المؤلفة من الأسر...فربما نقضي علي العملية التعليمية برمتها أكثر مما هو مقضي عليها وبالطبع لن نقضي علي انفلونزا الخنازير والوقاية دائما خيرا من العلاج .


ما يمكنك فعله للوقاية من الانفلونزا


إن أكثر من نصف الأطفال الذين أخذوا عقار انفلونزا الخنازير في أمريكا للتجارب يعانون من عدة عوارض جانبية منها الغثيان ومشاكل في النوم وآلام في المعدة، بالإضافة إلى معاناة حوالي طفل من كل خمسة أطفال من عوارض جانبية عصبية ونفسية مثل فقدان القدرة على التفكير بوضوح والكوابيس و"التصرف بغرابة"...
وإضافة لهذه العوارض الخطيرة وكل ما ذكر فإنه يوجد دلائل متزايدة حول مقاومة المرض للدواء.. فلم المخاطرة !
ولكن الحل سهل فالأمر لا يستدعي القلق والذعر الذي نعيشه.. فهناك خطوات بسيطة يمكنها أن تساعدك كثيرا في الوقاية من جميع الأمراض المعدية وذلك بتقوية مناعتك ومكافحة جميع أنواع فايروسات الانفلونزا. فضلا الق نظرة عليها وشارك بها من حولك.

** خذ كفايتك من فيتامين د وبصورة طبيعية، وكما نعلم فإن أهم وأكبر مصدر لفيتامين د هي الشمس. إن التعرض لأشعة الشمس واستنشاق الهواء الطبيعي والاقتراب من الطبيعة عموما كفيل بتحفيز خلايا جسدك لمحاربة الأمراض.
**
تجنب السكر والأطعمة المعلبة. فالسكر يضعف من وظائف جهازك المناعي بسرعة كبيرة.
**
خذ قسطا كافيا من الراحة والاسترخاء. فإذا كان جسدك مرهقا بالكامل سيكون من الصعب عليه مكافحة الانفلونزا.
**
الحركة وبعض التمارين الخفيفة. فعندما تتحرك تزيد من الحركة الدموية وتدفق الدم في كامل جسدك مما يعطي جهاز المناعة الفرصة أكثر لإيجاد المرض ومحاربته قبل أن ينتشر.
**
اغسل يديك غسل اليدين يقلل من احتمالية نقل الفايروس الى الأنف والفم، ولكن تأكد من عدم استخدام الصابون المضاد للبكتيريا فهذه الأنواع من الصابون ضررها أكثر بكثير من فائدتها، لأنك تقتل الخلايا الحية واللازمة مع الضارة. كما تجنب المبالغة في غسل اليدين مما قد يضر بشرتك ويسمح لأسباب المرض بأن تجد طريقها.
**
تجنب المواد الحيوانية عندما لا تكون أكيدا من نظافتها وسلامتها.
**
تجنب المستشفيات واللقاحات.

**حاول عدم الذهاب للمستشفيات إلا في حالة الطوارئ والضرورة، خاصة وأن المستشفيات غالبا ما تكون أرض خصبة لتكاثر الالتهابات بجميع أنواعها.

**أما اللقاحات، عند توفرها، فلن تكون ذات فائدة وقد تؤدي إلى الشلل تماما كما حدث في السبعينيات

*** الجزء الاخير من البوست نقلا عن احد المواقع الطبية

الخميس، 17 سبتمبر، 2009

** عيد سعيد وعهد جديد

تقبل الله منا ومنكم

- مضي شهر البركات شهر القرأن شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار
الكل حاول بالمداومه علي العبادات والطاعات شحن البطارية الإيمانيه
ولكن كيف نستفيد من هذه الشحنة ؟
** هذا هو الأختبار الحقيقي الذي نتعرض له بعد رمضان
*حاول وداوم علي تلك الطاعات :-
- أحسن إلي من أساء اليك
- أعفو عن من ظلمك
- صل من قطعك
- أعطي من حرمك
- صالح من خاصمك
-
أتبع السيئة الحسنه
- خالق الناس بخلق حسن
- أمسح علي رأس يتيم
- فرج كربة محتاج
- عود مريض
- أنصر مظلوم
- قل كلمة حق عند سلطان جائر
***الكثير والكثير من الطاعات والعبادات يجب أن نسخر لها تلك البطارية المشحونه خلال ذلك الشهر الكريم .
ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يتم علينا نعمته وان يبلغنا رمضان آخر إذا كان في الأجل بقية .

وكل عام وانت بخير



الأحد، 16 أغسطس، 2009

*** اهلا رمضان




هل علينا شهر عظيم لو ادركنا عظمته لتمنينا ان تكون السنة كلها رمضان....شهر يقوم الانسان فيه بصيانه بدنه روحيا وماديا والخروج من دائرة المادة التي تطحننا ليل نهار طوال العام.
لكن هل نفعل ذلك ؟ بالطبع ... لا (إلا ما رحم ربي) ... فالثلاث وجبات التي كنا نأكلها في غير رمضان صارت أربع وجبات مضغوطه في وجبتين... البعض يستدين أو يكون عامل جمعيه لمواجهة الانفاق الزائد في هذا الشهر فميزانية الانفاق علي الاكل والشرب ترتفع في رمضان بعكس المنطقي منها تماما ...ساعات الجلوس امام التلفاز وعلي المقاهي ترتفع ايضا...ساعات العمل تقل الي درجة الاهمال فالموظفين يعطلون مصالح البشر ويزوغون من اعمالهم بحجة الصيام والصوم منهم براء...نسينا قول الرسول (جوعوا تصحوا) نسينا ان رمضان تهذيب للنفس وحفظ للجوارح وبذل للفقراء والمحتاجين..سهرنا اليالي في غير التهجد والتقرب الي الله.

ونحن نعيش هذا الشهر الكريم....
**هل من وقفه مع النفس نهذبها نكبح جماح شهواتها نتزود من هذا الشهر الكريم بما يحمينا من الزلل طوال عام كامل؟
**هل حاولنا ان نستلهم الحكمه من فريضة الصوم.
اسأل الله ان يلهمنا واياكم الطريق الصحيح الذي من الواجب علينا ان نسلكه فيكون هذا الشهر ثورة علي النفس والنفسية الأمارة بالسوء.

وكل عام وانتم بخير.

الاثنين، 3 أغسطس، 2009

*** آداب الحوار


من آداب الحوار:-
1- التزام القول الحسن ، وتجنب منهج التحدي والإفحام :- إن من أهم ما يتوجه إليه المُحاور في حوار ، التزام الحُسنى في القول والمجادلة ، ففي محكم التنزيل : { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَن }(الاسراء :53) . { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } (النحل: 125) . { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً }(البقرة :83) .
فحق العاقل اللبيب طالب الحق ، أن ينأى بنفسه عن أسلوب الطعن والتجريح والهزء والسخرية ، وألوان الاحتقار والإثارة والاستفزاز .
ومن لطائف التوجيهات الإلهية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ، الانصراف عن التعنيف في الردّ على أهل الباطل ، حيث قال الله لنبيه : { وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ) (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } (الحج : 68-69 ) .
وقوله : { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ }(سـبأ:24) . مع أن بطلانهم ظاهر ، وحجتهم داحضة .
ويلحق بهذا الأصل :- تجنب أسلوب التحدي والتعسف في الحديث ، ويعتمد إيقاع الخصم في الإحراج ، ولو كانت الحجة بينه والدليل دامغاً .. فإن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف . وقد تُفْحِم الخصم ولكنك لا تقنعه ، وقد تُسْكِته بحجة ولكنك لا تكسب تسليمه وإذعانه ، وأسلوب التحدي يمنع التسليم ، ولو وُجِدَت القناعة العقلية . والحرص على القلوب واستلال السخائم أهم وأولى عند المنصف العاقل من استكثار الأعداء واستكفاء الإناء . وإنك لتعلم أن إغلاظ القول ، ورفع الصوت ، وانتفاخ الأوداج ، لا يولِّد إلا غيظاً وحقداً وحَنَقاً .
ومن أجل هذا فليحرص المحاور ؛ ألا يرفع صوته أكثر من الحاجة فهذا رعونة وإيذاء للنفس وللغير ، ورفع الصوت لا يقوّي حجة ولا يجلب دليلاً ولا يقيم برهاناً ؛ بل إن صاحب الصوت العالي لم يَعْلُ صوته – في الغالب – إلا لضعف حجته وقلة بضاعته ، فيستر عجزه بالصراخ ويواري ضعفه بالعويل .
وهدوء الصوت عنوان العقل والاتزان ، والفكر المنظم والنقد الموضوعي ، والثقة الواثقة .على أن الإنسان قد يحتاج إلى التغيير من نبرات صوته حسب استدعاء المقام ونوع الأسلوب ، لينسجم الصوت مع المقام والأسلوب ، استفهامياً كان ، أو تقريرياً أو إنكارياً أو تعجبياً ، أو غير ذلك . مما يدفع الملل والسآمة ، ويُعين على إيصال الفكرة ، ويجدد التنبيه لدى المشاركين والمتابعين .
على أن هناك بعض الحالات الاستثنائية التي يسوغ فيها اللجوء إلى الإفحام وإسكات الطرف الآخر ؛ وذلك فيما إذا استطال وتجاوز الحد ، وطغى وظلم وعادى الحق ، وكابر مكابرة بيِّنة ، وفي مثل هذا جاءت الآية الكريمة : { وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } (العنكبوت: 46) .{ لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِم } (النساء: من الآية148)ففي حالات الظلم والبغي والتجاوز ، قد يُسمح بالهجوم الحادّ المركز على الخصم وإحراجه ، وتسفيه رأيه ؛ لأنه يمثل الباطل ، وحَسَنٌ أن يرى الناس الباطل مهزوماً مدحوراً .وقبل مغادرة هذه الفقرة من الأدب ، لا بد من الاشارة إلى ما ينبغي من العبد من استخدام ضمير المتكلم أفراداً أو جمعاً ؛ فلا يقول : - فعلتُ وقلتُ ، وفي رأيي ، ودَرَسْنا ، وفي تجربتنا ؛ فهذا ثقيل في نفوس المتابعين ، وهو عنوان على الإعجاب بالنفس ، وقد يؤثر على الإخلاص وحسن القصد ، والناس تشمئز من المتعالم المتعالي ، ومن اللائق أن يبدلها بضمير الغيبة فيقول : يبدوا للدارس ، وتدل تجارب العاملين ، ويقول المختصون ، وفي رأي أهل الشأن ، ونحو ذلك .
وأخيرا فمن غاية الأدب واللباقة في القول وإدارة الحوار ألا يَفْتَرِضَ في صاحبه الذكاء المفرط ، فيكلمه بعبارات مختزلة ، وإشارات بعيدة ، ومن ثم فلا يفهم . كما لا يفترض فيه الغباء والسذاجة ، أو الجهل المطبق ؛ فيبالغ في شرح مالا يحتاج إلى شرح وتبسيط مالا يحتاج إلى بسط .ولا شك أن الناس بين ذلك درجات في عقولهم وفهومهم ، فهذا عقله متسع بنفس رَحْبة ، وهذا ضيق العَطَنْ ، وآخر يميل إلى الأحوط في جانب التضييق ، وآخر يميل إلى التوسيع ، وهذه العقليات والمدارك تؤثر في فهم ما يقال . فذو العقل اللمّاح يستوعب ويفهم حرفية النص وفحواه ومراد المتكلم وما بين السطور ، وآخر دون ذلك بمسافات . ولله الحكمة البالغة في اختلاف الناس في مخاطباتهم وفهومهم .
2- الالتزام بوقت محدد في الكلام : - ينبغي أن يستقر في ذهن المُحاور ألا يستأثر بالكلام ، ويستطيل في الحديث ، ويسترسل بما يخرج به عن حدود اللباقة والأدب والذوق الرفيع .يقول ابن عقيل في كتابه فن الجدل : ( وليتناوبا الكلام مناوبة لا مناهبة ، بحيث ينصت المعترض للمُستَدِلّ حتى يفرغ من تقريره للدليل ، ثم المُستدِلُّ للمعترض حتى يُقرر اعتراضه ، ولا يقطع أحد منها على الآخر كلامه وإن فهم مقصوده من بعضه ) . وقال : ( وبعض الناس يفعل هذا تنبيهاً للحاضرين على فطنته وذكائه وليس في ذلك فضيلة إذ المعاني بعضها مرتبط ببعض وبعضها دليل على بعض ، وليس ذلك علم غيب ، أو زجراً صادقاً ، أو استخراج ضمير حتى يفتخر به ) .
والطول والاعتدال في الحديث يختلف من ظرف إلى ظرف ومن حال إلى حال ، فالندوات والمؤتمرات تُحدَّد فيها فرص الكلام من قبل رئيس الجلسة ومدير الندوة ، فينبغي الإلتزام بذلك .والندوات واللقاءات في المعسكرات والمنتزهات قد تقبل الإطالة أكثر من غيرها ، لتهيؤ المستمعين .
وقد يختلف ظرف المسجد عن الجامعة أو دور التعليم الأخرى . ومن المفيد أن تعلم ؛ أن أغلب أسباب الإطالة في الكلام ومقاطعة أحاديث الرجال يرجع إلى ما يلي : -
1- إعجاب المرء بنفسه .
2- حبّ الشهرة والثناء .
3- ظنّ المتحدث أن ما يأتي به جديد على الناس .
4- قِلَّة المبالاة بالناس في علمهم ووقتهم وظرفهم .

والذي يبدوا أن واحداً منها إذا استقر في نفوس السامعين كافٍ في صرفهم ،وصدودهم ، مللهم ، واستثقالهم لمحدِّثهم .وأنت خبير بأن للسامع حدّاً من القدرة على التركيز والمتابعة إذا تجاوزها أصابه الملل ، وانتابه الشُّرود الذّهني . ويذكر بعضهم أن هذا الحد لا يتجاوز خمس عشرة دقيقة .ومن الخير للمتحدث أن يُنهي حديثه والناس متشوفة للمتابعة ، مستمتعة بالفائدة . هذا خير له من أن تنتظر الناس انتهاءه وقفل حديثه ، فالله المستعان .

3- حسن الاستماع وأدب الإنصات وتجنب المقاطعة :-كما يطلب الالتزام بوقت محدد في الكلام ، وتجنب الاطالة قدر الإمكان ، فيطلب حُسن الاستماع ، واللباقة في الإصغاء ، وعدم قطع حديث المُحاور . وإنّ من الخطأ أن تحصر همَّك في التفكير فيما ستقوله ، ولا تُلقي بالاً لمُحدثك ومُحاورك ، وقد قال الحسن بن علي لابنه ، رضي الله عنهم أجمعين : ( يا بنيّ إذا جالست العلماء ؛ فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول ، وتعلًم حُسْنَ الاستماع كما تتعلم حسن الكلام ، ولا تقطع على أحد حديثاً – وإن طال – حتى يُمسك ) .ويقول ابن المقفع : ( تَعلَّمْ حُسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام ؛ ومن حسن الاستماع : إمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه . وقلة التلفت إلى الجواب . والإقبال بالوجه . والنظر إلى المتكلم . والوعي لما يقول ) .لا بدّ في الحوار الجيِّد من سماع جيِّد ؛ والحوار بلا حُسْن استماع هو ( حوار طُرْشان ) كما تقول العامة ، كل من طرفيه منعزل عن الآخر .إن السماع الجيِّد يتيح القاعدة الأساسية لالتقاء الآراء ، وتحديد نقاط الخلاف وأسبابه . حسن الاستماع يقود إلى فتح القلوب ، واحترام الرجال وراحة النفوس ، تسلم فيه الأعصاب من التوتر والتشنج ، كما يُشْعِرُ بجدّية المُحاور ، وتقدير المُخالف ، وأهمية الحوار . ومن ثم يتوجه الجميع إلى تحصيل الفائدة والوصول إلى النتيجة .

4- تقدير الخصم واحترامه :- ينبغي في مجلس الحوار التأكد على الاحترام المتبادل من الأطراف ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، والاعتراف بمنزلته ومقامه ، فيخاطب بالعبارات اللائقة ، والألقاب المستحقة ، والأساليب المهذبة .إن تبادل الاحترام يقود إلى قبول الحق ، والبعد عن الهوى ، والانتصار للنفس . أما انتقاص الرجال وتجهيلها فأمر مَعيب مُحرّم .وما قيل من ضرورة التقدير والاحترام ، لا ينافي النصح ، وتصحيح الأخطاء بأساليبه الرفيعة وطرقه الوقورة . فالتقدير والاحترام غير المَلَقِ الرخيص ، والنفاق المرذول ، والمدح الكاذب ، والإقرار على الباطل .ومما يتعلق بهذه الخصلة الأدبية أن يتوجه النظر وينصرف الفكر إلى القضية المطروحة ليتم تناولها بالبحث والتحليل والنقد والإثبات والنَّقص بعيداً عن صاحبها أو قائلها ، كل ذلك حتى لا يتحول الحوار إلى مبارزة كلامية ؛ طابعها الطعن والتجريح والعدول عن مناقشة القضايا والأفكار إلى مناقشات التصرفات ، والأشخاص ، والشهادات ، والمؤهلات والسير الذاتية .

5- حصر المناظرات في مكان محدود :- يذكر أهل العلم أن المُحاورات والجدل ينبغي أن يكون في خلوات محدودة الحضور ؛ قالوا : وذلك أجمع للفكر والفهم ، وأقرب لصفاء الذهن ، وأسلم لحسن القصد ، وإن في حضور الجمع الغفير ما يحرك دواعي الرياء ، والحرص على الغلبة بالحق أو بالباطل . ومما استدل به على ذلك قوله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا } (سبأ:46) .

قالوا : لأن الأجواء الجماهيرية والمجتمعات المتكاثرة تُغطي الحق ، وتُشوِّش الفكر ، والجماهير في الغالب فئات غير مختصة ؛ فهي أقرب إلى الغوغائية والتقليد الأعمى ، فَيَلْتَبسُ الحق .أما حينما يكون الحديث مثنى وفرادى وأعداداً متقاربة يكون أدعى إلى استجماع الفكر والرأي ، كما أنه أقرب إلى أن يرجع المخطيء إلى الحق ، ويتنازل عما هو فيه من الباطل أو المشتبه .بخلاف الحال أمام الناس ؛ فقد يعزّ عليه التسليم والاعتراف بالخطأ أما مُؤيِّديه أو مُخالفيه .ولهذا وُجِّه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن يخاطب قومه بهذا ؛ لأن اتهامهم له كانت اتهامات غوغائية ، كما هي حال الملأ المستكبرين مع الأنبياء السابقين . ومما يوضح ذلك ما ذكرته كتب السير أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام ، والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي بالليل في بيته ، فأخذ كل واحد منهم مجلساً يستمع فيه ، وكلٌ لا يعلم بمكان صاحبه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، حتى إذا جمعتهم الطريق تلاوموا ؛وقال بعضهم لبعض لا تعودوا ، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئاً ،ثم انصرفوا . حتى إذا كانت الليلة الثانية ، عاد كل رجل منهم إلى مجلسه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعتهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض مثل ما قال أول مرة ، ثم انصرفوا . حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل مجلسه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعتهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض : لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود . فتعاهدوا على ذلك . ثم تفرقوا . فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج ، حتى أتى أبا سفيان بن حرب في بيته فقال : أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد ؟ قال : يا أبا ثعلبه ، والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يُراد بها ، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يُراد بها . قال ألخنس : وأنا والذي حَلَفْتَ به ! . قال : ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل ، فدخل عليه بيته فقال : يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ قال : ماذا سمعت ! تنازعنا نحن وبنو عبدمناف الشرف ؛ أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاثينا على الرُّكَب وكنّا كفرسيّ رهان ، قالوا منّا نبي يأتيه الوحي من السماء ! فمتى نُدرك هذا ؟! والله لا نؤمن به ولا نصدقه . قال : فقام عنه الأخنس وتركه .

6 – الإخلاص :- هذه الخصلة من الأدب متمِّمة لما ذكر من أصل التجرد في طلب الحق ، فعلى المُحاور ان يوطِّن نفسه ، ويُروِّضها على الإخلاص لله في كل ما يأتي وما يذر في ميدان الحوار وحلبته . ومن أجلى المظاهر في ذلك : أن يدفع عن نفسه حب الظهور والتميُّز على الأقران ، وإظهار البراعة وعمق الثقافة ، والتعالي على النظراء والأنداد . إن قَصْدَ انتزاع الإعجاب والثناء واستجلاب المديح ، مُفسد للأمر صارف عن الغاية .
وسوف يكون فحص النفس دقيقاً وناجحاً لو أن المُحاور توجه لنفسه بهذه الأسئلة : -
- هل ثمَّت مصلحة ظاهرة تُرجى من هذا النقاش وهذه المشاركة .؟
- هل يقصد تحقيق الشهوة أو اشباع الشهوة في الحديث والمشاركة . ؟
- وهل يتوخَّى أن يتمخض هذا الحوار والجدل عن نزاع وفتنة ، وفتح أبواب من هذه الألوان حقهَّا أن تسدّ .؟
ومن التحسس الدقيق والنصح الصادق للنفس أن يحذر بعض التلبيسات النفسية والشيطانية فقد تتوهم بعض النفوس أنها تقصد إحقاق الحق ، وواقع دخيلتها أنها تقف مواقف إنتصارِ ذاتٍ وهوى .
ويدخل في باب الاخلاص والتجرد توطين النفس على الرضا والارتياح إذا ظهر الحق على لسان الآخر ورأيه ، ويعينه على ذلك أن يستيقن أن الآراء والأفكار ومسالك الحق ليست ملكاً لواحد أو طائفة ، والصواب ليس حكراً على واحد بعينه . فهمُّ المخلص ومهمته أن ينتشر الحق في كل مكان ، ومن أيّ مكان ، ومن أيّ وعاء ، وعلى أيّ فم .إن من الخطأ البيِّن في هذا الباب أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت .
ومن الجميل ، وغاية النبل ، والصدق الصادق مع النفس ، وقوة الإرادة ، وعمق الإخلاص ؛ أن تُوقِفَ الحوار إذا وجدْت نفسك قد تغير مسارها ودخلتْ في مسارب اللجج والخصام ، ومدخولات النوايا .وهذا ما تيسر تدوينه والله وليُّ التوفيق ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .


*** نقلا عن موقع (صيد الفوائد)

الثلاثاء، 28 يوليو، 2009

*** حسن البنا والقومية



ظهرت القومية كحركة فكرية سياسية متعصبة تدعوا الي تمجيد جنس علي غيره من الاجناس وكان بداية ظهورها في اوربا وسرعان ما انتشرت وتغلغلت في المجتمعات العربية، فتعالت الدعوات بتمجيد العرب وإقامة دولة عربية موحّدة لهم على أساسٍ من رابطة الدم والقربى واللغة والتاريخ.

وتختلف القومية عن الوطنية في أنها أعمُّ وأوسع، فإذا كانت الوطنية تقتصر على حدود الدولة فإن القومية تتسع لتشمل جنسًا أو حضارةً، بغض النظر عن الحدود الجغرافية، فقد نجد وطنيةً مصريةً وأخرى سورية وأخرى مغربية ولكننا نجد قوميةً عربيةً لتشمل كل مَن يتحدث العربية.

ولما كانت هذه الفكرة منتشرةً في القرن العشرين وشغلت عقول كثير من المفكِّرين كان من الضروري أن يدلي الإمام البنا بدَلوه في هذا المجال فيوضح موقف الإخوان من هذه الفكرة.

ولو استعرضنا مجموعةَ الرسائل للإمام الشهيد فإننا نلاحظ مخاطبةَ البنا للمسلمين بلفظ "قومنا"؛ ليشير إلى أن كل المسلمين هم المخاطبون بقوله، فيقول في رسالة (دعوتنا): "ونحب مع هذا أن يعلم قومنا- وكل المسلمين قومنا- أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة بريئة نزيهة".

ويصرِّح البنا بشعور الحب تجاه كل المسلمين، فيقول: "ونحب أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيبٌ إلى هذه النفوس أن تذهب فداءً لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنًا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء".

ويفسر سبب هذا الموقف بقوله: "وما أوقفَنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدَّت بقلوبنا وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعَنا، وإنه لعزيزٌ علينا- جَدُّ عزيز- أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم في يوم من الأيام".

ويوضح الإمام البنا أن موقف الإخوان هذا ثابتٌ تجاه قومهم حتى وإن ناصبوهم العَداء، متمثلين شعارًا أرشدهم إليه المصطفى وهو "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".

ومن منطلق الغاية الكبرى للمسلمين في هداية البشر إلى الله يوجِّه البنا دعوتَه لكلِّ المسلمين أن يشتركوا ويتوحَّدوا معًا في سبيل تحقيق هذه الغاية بعد أن وحَّدهم الإيمانُ بالله وإن اختلفوا في درجة هذا الإيمان، فيقول: "والفرق بيننا وبين قومنا بعد اتفاقنا في الإيمان بهذا المبدأ أنه عندهم إيمانٌ مخدَّرٌ نائمٌ في نفوسهم، لا يريدون أن ينزلوا على حكمه، ولا أن يعملوا بمقتضاه، على حين أنه إيمانٌ ملتهبٌ مشتعلٌ قويٌّ يقِظٌ في نفوس الإخوان المسلمين".

وفي توضيحه لموقف الإخوان من القومية يعدِّد البنا بعض المفاهيم والمعاني الإيجابية التي تنطوي عليها فكرة القومية والتي لا بأس من الأخذ بها، مثل:
قومية المجد: وهي تعني اتباع الخلف لمنهج السلف في الرقيّ نحو المجد والعظمة، ويؤكد البنا في هذا الإطار أننا إذا اعتبرنا سلفنا الصالح قدوةً حسنةً لنا فنبحث في أعماق التاريخ عن أمجاد هؤلاء السلف فنسجلها ونعرضها ونفخر بها، فهذا أمر جميل يعين على إيقاظ الهمم واستنهاض النفوس لاقتفاء أثر هؤلاء الأفذاذ.

قومية الأمة: وهي تعني أن عشيرة الرجل وأمته هم أولى الناس بخيره وبرِّه وهم الأَولى والأحقّ والأجدر بإحسانه وجهاده، فيؤكد البنا أن هذا المعنى أيضًا لا غبارَ عليه، وهو ما تطمئن إليه الفطرة البشرية السليمة التي يَعتقد صاحبُها أن أَولى الناس بجهده هم القوم الذين نشأ بينهم ويستشهد بقول الشاعر:
لعمري لرهط المرء خيرُ بقيةٍ عليه وإن عالوا به كل مركب

وثمة معنى آخر للقومية وهو تقسيم جهود الأفراد والجماعات، كلٌّ يعمل في مجاله، ثم يلتقي الجميع على هدف واحد، ويؤكد البنا أن كل هذه المعاني لا يرفضها الإسلام بل إنه يدعو إليها.وهناك أيضًا بعض المعاني والمفاهيم السلبية التي تنطوي عليها القومية، وهي معانٍ لا تتفق مع الإسلام في شيء، ومنها:

القومية الجاهلية: والتي يُقصد بها إحياءُ العادات الجاهلية التي درست عن حضاراتٍ جاهليةٍ بائدةٍ على حساب التخلي عن المبادئ الإسلامية بدعوى الاعتزاز بالجنس، كالنزعة التركية الطورانية التي غالت في تحطيم مظاهر الإسلام والعروبة، فكان الرد عليها بالقوميات الجاهلية التي تمجّد من الحضارة الفرعونية أو الفينيقية أو حتى الدعوة إلى القومية العربية التي تنظر لسائر المسلمين من غير العرب على أنهم في مرتبة أدنى، وهذا بالطبع لا يتفق مع الإسلام أو دعوة الإخوان؛ لأن ذلك يؤدي إلى خسارةٍ فادحة وإحياء للنعرات الجاهلية التي قضى عليها الإسلام فوحد بنيه تحت راية واحدة.

قومية العدوان: وهي نوع من القومية تؤدي إلى الاعتزاز بالجنس مع انتقاص الأجناس الأخرى بشكلٍ يدفع إلى العدوان عليها، ونجد من هذا القبيل دعوات مثل الفاشية والنازية؛ حيث ادَّعت كل أمة أنها فوق الجميع؛ مما يسوغ لها العدوان على غيرها من الأمم.

وأكد الإمام أيضًا في اجتماع رؤوساء المناطق والمراكز على نفس المعاني حينما أوضح الفارق الأساسي بين شعور الوحدة الإسلامية وما يمليه الشعور بالقومية من عصبية؛ حيث سمعنا: "ألمانيا فوق الجميع"، "إيطاليا فوق الجميع"، "وسودي يا بريطانيا واحكمي".

ويرى الإمام أن هذا النوع أيضًا مذمومٌ؛ لأنه يؤدي إلى تناحر الجنس البشري والعدوان على الأمم الضعيفة والسعي نحو تحقيق الأوهام بينما لا عصبيةَ في الإسلام بل وحدة إنسانية بين بني البشر.

دعائم القومية
ينطلق الإخوان في دعوتهم للقومية بمعناها الإيجابي من قول المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: "إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظُّمها بالآباء، الناس لآدم، وآدم من تراب، لا فضلَ لعربيٍّ على أعجميٍّ إلا بالتقوى".

وبالتالي يرى البنا أن تساوِي الناس في الأصل الواحد- وهو آدم- كفيلٌ بأن يجعل الناس متساوِين في الأصل، وأنَّ تفاضلَهم وتمايُزَهم هو لتنافسهم في الخير.

لذا تستند القومية في فكر البنا على دعامتين أساسيتين:
1- إيمان الناس بأنهم جميعًا لآدم، فهم إخوان، عليهم أن يتعاونوا وأن يُسالم بعضهم بعضًا ويرحم بعضهم بعضًا.

2- لأن تفاضل الناس بالأعمال وليس بالأجناس فإن عليهم أن يجتهدوا- كلٌّ من جانبه- حتى ترقَى الإنسانية.

وهو مع هذا لا ينكر أن لكل أمة خواصَّها ومميزاتها الخلقية وفي هذا تتفاوت الشعوب وتتفاضل ولا ينكر أحد فضلَ العرب في ذلك، إلا أن هذا ليس ذريعةً للعدوان على غيرها بل هو وسيلةٌ لتحقيق النهوض بالإنسانية.

روابط البشر
يرى الإمام البنا أن البشر في نظر الإخوان يرتبطون برباطين:
1- رباط العقيدة: ويشمل كل المسلمين الذين يعتقدون نفس الاعتقاد، وهذه الرابطة أقوى من رباط الدم والأرض ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (الحجرات: من الآية10).

2- رباط الدعوة: ويشمل سائر الناس، وهؤلاء مطلوبٌ مسالمتُهم ما سالَمونا ونحب لهم الخير طالما كفُّوا أيديَهم عنا ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ (الممتحنة: 8- 9).

ركائز القومية
يعزو البنا عزَّةَ المسلم إلى ارتكازها على دعوة المولى- عز وجل- للمؤمنين بانتسابهم إليه سبحانه ومنحهم ولايته وتأكيده على أن العزة للمؤمنين كما نتمثله في قوله تعالى: ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (البقرة: من الآية 257).

ويؤكدها أيضًا قوله عز وجل في الحديث القدسي: "يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة: يا بني آدم، جعلت نسبًا وجعلتم نسبًا فقلتم فلان ابن فلان وقلت: إن أكرمكم عند الله أتقاكم، فاليوم أرفع نسبي وأوضع نسبكم"، وهذا الانتساب العزيز لله يحقق للمسلم عددًا من المعاني تجعل القومية لديه تختلف عن غيره:

1- فبينما يتفاخر الناس بأنسابهم يتفاخر المسلم بانتسابه لله عز وجل الذي له العزة كلها ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا﴾ (النساء: من الآية 139) ليكون إنسانًا ربانيًّا: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (آل عمران: من الآية 79).

2- تمنحه هذه العزة فيضًا من الإيمان وثقةً بالنجاح تغمر القلب، فلا يخشى المسلم بعدها أحدًا إلا الله ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173)

3- تآخي الشعوب وتآزر الجماعات وتعاونها؛ مما يقضي على العصبيات ونوازع التخاصم والتقاطع بين الأمم، وكل هذه المعاني تؤدي إلى تذويب فكرة القومية بمعانيها السلبية، وتصبح فكرة الأخوَّة الإسلامية هي البديل، فالمسلم الفاتح قبل أن يغزو كان يبيع أهله وعشيرته ويتجرَّد من العصبية والقومية في سبيل الله، فهو لا يغزو لاعتقاده بسيادة جنسه، ولكن يغزو لنشر دين الله في الأرض.

القومية العربية والوحدة الإسلامية
يؤكد البنا أن الإسلامَ لا ينكر أن يعمل كل إنسان لخير بلده أو أن يقدمَه على غيره، فيقول في رسالة (دعوتنا): "إن الإسلام قد فرضها فريضةً لازمةً لا مناصَ منها، وأن يعمل كل إنسان لخير بلده، وأن يتفانَى في خدمته، وأن يقدم أكثر ما يستطيع من الخير للأمة التي يعيش فيها، وأن يقدم في ذلك الأقرب فالأقرب رحمًا وجوارًا، والإسلام أيضًا لا ينكر فضل العرب أو خيريتهم، فالإسلام نشأ عربيًّا ووصل إلى الأمم الأخرى عن طريق العرب وجاء القرآن بلسان عربي مبين، وجاء في الأثر "إذا ذل العرب ذل الإسلام"، وبالتالي فإن وحدة العرب أمرٌ لا بد منها لإعادة مجد الإسلام ويجب أن يعمل كل مسلم لإحياء الوحدة العربية وتأييدها من منطلق تعريف العروبة باللسان العربي "ألا إن العربية اللسان.. ألا إن العربية اللسان"، وليس هذا من قبيل التعصب لجنس دون غيره وتقليل لشأن الأجناس الأخرى".

فالوحدة العربية المنشودة هنا ليست بذات المعنى للقومية العربية التي ينشدها دعاتها، من تقطيعٍ لأواصرِ المسلمين الذين ينتمون لقوميات أخرى.

لذا يفضل البنا مفهوم الوحدة الإسلامية على القومية العربية وهذه الوحدة تتدرَّج كما يلي:
1- لا بأس أن يعمل كل إنسان لوطنه ويقدمه على ما سواه.
2- ثم يؤيد الوحدة العربية باعتبارها الحلقة الثانية في النهوض.
3- ثم العمل للجامعة الإسلامية؛ باعتبارها السياج الكامل للوطن الإسلامي العام.
4- ويرى البنا أن كل نوع يشد أزر الآخر، وهذا هو الفارق الأساسي بين الإخوان ودعاة القومية، الذين يرون القومية سلاحًا يُميت الشعور بما عداها.

وهذا ما أكده أيضًا في رسالة (دعوتنا في طور جديد)؛ حيث يقول: "نرجو أن تقوم في مصر دولةً مسلمةً تحتضن دعوة الإسلام، وتجمع كلمة العرب وتعمل لخيرهم وتحمي المسلمين في أكناف الأرض من عدوان كل ذي عدوان، وتنشر كلمة الله وتبلغ رسالته".

الخميس، 23 يوليو، 2009

*** ثورة يوليو وحقائق لا تغيب


اليوم هو الذكري ال57 لثورة يوليو(مجازا) وانا ككل المنصفين الذين يرون ان ثورة يوليو كانت عظيمة في انجازاتها كما كانت عظيمة في اخطائها وهي عمل بشري قابل للخطأ والصواب..لكن الذي ينساه الكثيرون دائما حينما يتحدثون عن الاعمال التاريخية العظيمة هو العنصر البشري اقصد الشعب والشعب المصري هنا ليس له اي دور في الثورة اذا جاز لنا ان نسميها ثورة حسب التعريفات الاكاديمية والتاريخية لان الضباط الاحرار انفسهم لم يكونوا يقصدون سوي حركة تصحيح داخل الجيش(عمنا هيكل هو اللي قال كده) فجاه لقوا البلد في ايديهم وهلل الشعب وعلي فكره لو ان الضباط الاحرار فشلوا وعلقوا علي اعواد المشانق لكان الشعب هتف للملك بطول العمر وبالعار والشنار لهؤلاء الخونة. واذا كان جسم الثورة قد فسد في بعض اجزائه فإن الشعب هو صاحب المسؤلية عن هذا الفساد (لاحظ انني واحد من هؤلاء) فهذا الشعب تاريخه الطويل في السلبية والخضوع لمن يحكمه فاسدا كان ام صالحا وهو الذي اغري الكثير من اجناس الارض بالطمع في حكم مصر وكان لهم ما ارادوا هم الذين قال فيهم رب العزة "فاستخف قومه فاطاعوه" فالاستخفاف بهم كان هو العامل المهم في الطاعة هم الذين حكمهم الرومان والمماليك والفرنساويين والشراكسة والعثمانيون والانجليز ...الخ قائمة من ازمنة الخضوع يندي لها الجبين . كم مات من المصريين في بناء مقابر الفراعين والذي نفتخر بها اليوم علي انها حضارة سبعة الاف سنه و ليس ذل سبعة الآف سنه ولن اذهب بعيدا ولن اقلب صفحات التاريخ القديم والوسيط لكنها احداث شهدها الكثير منا عندما هزم الجيش المصري في 67 وضاعت سيناء واعترف عبد الناصر بمسؤليته عن الهزيمة واعلن استقالتة لقد خرج الشعب في كل القري والمدن والنجوع (او أخرج العملية واحد) يطالب الرئيس بالبقاء الرجل يعترف بالفشل ونحن نقول له تغور مصر في ستين داهيه وتفضل انت انها عبادة الفرد. والأن أنتقل بالكاميرا لتري الشعب المصري او فصيل منه هو نفسه يقتل السادات في ذكري انتصاره علي العدو وقبل ايام من استرداد كامل تراب سيناء الذي اضاعاها عبد الناصر... وبعد عشرين سنة اللي قتلوة قالوا عنة شهيد ...!!!؟؟؟ و انظر الي الشعب الانجليزي وهويسقط ( ونستون تشرشل) في الانتخابات بعد ان قهر الالمان في الحرب العالمية الثانية ....لقد قالوا تعليقا علي هذا الفعل ان تشرشل رجل حرب والحرب انتهت ونحن في حاجة الي رجل دولة......!!!! عجبي..وكل ثورة واحنا طيبين .

الجمعة، 10 يوليو، 2009

*** هذا ما حدث (قصة قصيرة)

كعادته باغتني قائلا : أكتب لي عشرة أسطر أستصدر لك حكما يالأعدام...ألقيت نظرة علي وجهه الغامض الذي لا تستطيع أن تميز جده عن هزله وقلت : هل تركت مهنة المحاماة وعملت بالنيابة؟! قال : لا لكن أكتب حتى أبرهن لك علي صدق " فولتير" ... هنا تنبهت لما دار بيننا من حوار أنفا حول هذا الموضوع ويهدوء أخرجت له ورقة وشرعت في كتابة قصة بعنوان "حدث في دورة المياه" ..ناولته الورقة ...تناولها بنهم وأخذ يقرأ سطورها وهو يعقد حاجبيه تارة ويطلقهما تارة أخري ثم أخذ يتلو قرار الاتهام ...عند دخولك دورة المياه سمعت أصوات انفجارات ، وهذه قضية حيازة مواد متفجرة ومع استخدامك ل"السيفون" التالف أحدث أصواتا مزعجة ، وهذه قضية إزعاج سلطات وعقب خروجك من دورة المياه انبعثت روائح كريهة ، وهذا أيضا تستر علي الفساد وعند تفتيش دورة المياه عقب خروجك عثر علي أدوات لاستخدامها في الانتحار عند اللزوم ...هنا صرخت كمحام محترف (اعتراض) فأنا لم أكتب في اعترافي – أقصد قصتي- عن هذه الأدوات ...نظر إلي بتؤدة ثم أردف قائلا : ألم تذكر في وصفك لدورة المياه أن بها حوض غسيل أعلاه صنبور يرتفع عن الأرض بمقدار متر...صدمت جبهتي بصفحة يدي صدمة أعادتني إلي مكان جلوسي ..وقلت: معذرة..آه..نسيت لقد فعلها (الباشا) مع (السننانيري) في الثمانينيات...وقبل أن ينتشي بلذة النصر بادرته ...ولما كل هذا العناء حتي تستصدر هذا الحكم فأنت و"فولتير" تعيشان في عصور متخلفة ، تحتاجان إلي عشرة أسطر وإلي كتاب العسس في فك رموز القصص ...أما أنا فلست في حاجة إلي كل هذا العناء ...فقط أخرج لي من حافظتك بعض الدولارات أضمن لك محاكمة عسكرية.


الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

*** أيها الاخوان" النظام من أمامكم والسجون من خلفكم"


غير معرف يقول...

الاخ المهندس الحسيني عندما دخلت اليوم علي مدونتك الكريمه توقعت انها ستكون كلها تغطيه قويه ومباشره لاعتقال اخوانك من اسيوط وعلي راسهم استاذك الدكتور محمود حسين ومحمد كمال وعلي عز ولكني فوجئت بحديثك عن الصوفيه فبصراحه زعلت منك ولكن احنا لسه فيها حاول ان تجعل عناوين مدونتك الرئيسيه عن اعتقال هؤلاء الاساتذه وتجدد فيها باستمرار لانني متابع جيد لمدونتك وفقكم الله لخدمه الجميع .

*** كان هذا نص تعليق أحد القراء علي المقال السابق والذي احب أن اقول له إن القضية ليست قضية أساتذتي د. محمود حسين أو د. محمد كمال ولا حتي قضية جماعة الأخوان المسلمين وما يتعرض له المنتمين إليها من ظلم وعنت وإعتقال دونما ذنب أو جريرة فكل يوم تتحفنا وزارة الداخلية بإعتقال العشرات من خيرة علماء الوطن ورجالاتهم الصابرين المحتسبين بتهم معلبة سابقة التجهيز وبسناريوهات عبيطة لا هم لها فيها سوي أنها تخرج لسانها لذلك الشعب المستسلم الخانع لتقول له اياك اياك أن تفعل ايها الشعب مثل هؤلاء فسوف يكون مصيرك كمصيرهم إعتقال ومطاردة وحرب لا هوادة فيها ...وملخص القضية يأخي أن النظام أيقن انه لن يستطيع أن يقضي علي هذه الجماعة إذا فلابد من جعلها تحت ضغط دائم ومستمر ومحاربتها دعويا ومجتمعيا وماليا واعلاميا ومحاولة اجهاض مشروعها الإسلامي علي طريقة الهجوم خير وسيلة للدفاع وللعلم لو ظهرت أية قوي سياسية أخري لها نفس قوة وتغلغل الاخوان في المجتمع لحوربت بنفس الطريقة...النظام وصل من الهشاشة أنه يرتعد من كل شئ من العمل المهني فالنقابات المهنية مجمدة منذ سنوات حتي نقابة المعلمين التي لها نظام انتخابي يجعل الحزب الوطني يتفرد بالفوز بها لا تجري فيها انتخابات والعمل الحزبي محاصر .
ومن المضحكات أن هذا النظام يسعي لتفجير الأحزاب الشرعية من الداخل رغم انها ليست سوي مقر وجريدة ولا ديمقراطية فيها وتصل المأساة إلي ذروتها أن تجد الحزب يلعب داخل الطرق الصوفية ايضا من الداخل كما رأينا في المقال السابق وهي التي لا تمثل قلقا للنظام بل تصب دائما في رصيدة .
نعم هو نظام أحمق فاقد الأهلية والشرعية يتعامل أمنيا مع كل الملفات حتي جماعة الاخوان التي يقول أفرادها كلما أبتلينا كلما صبرنا ..كلما ابتلينا ادركنا أننا علي صواب ...لا يفرق في اعتقاله بين شاب يافع أو شيخ عجوز داهمه المرض بين اخواني اصلاحي كما يسمونه واخواني محافظ ...انه نظام يكذب حتي علي نفسه ....أرايت كيف انه لم يحصل علي الأغلبية في الانتخابات النيابية عام 2005 فأستخدم سيف المعز وذهب الشعب وليس ذهبه لكي يضم المستقلين إليه ليحوز الاغلبية !!! ...أرايت كيف قام من خلال التعديلات الدستورية بالغاء الاشراف القضائي الذي هو الحصن الأخير لحماية حقوق البلاد والعباد..!!! لقد افتقد هذا النظام كل ما لديه من ذكاء ومهارة في اللعب السياسي ...أتعرف لماذا ؟ لأنه فضل أن يلعب بلطجة بدلا من السياسة... انه نظام فاقت وبكثير أعداد عساكرالامن المركزي فيه أعداد جنود القوات المسلحة فتحول في مشروعه الاستراتيجي من إعداد القوة ورباط الخيل لعدوه التقليدي المتربص بنا ويكن لنا عداوة تاريخية رغم معاهدة الصلح ألا وهي إسرائيل إلي إعداد القوة ورباط الخيل لعدوه الكامن المستسلم المهادن الشعب المصري .
نعم الشعب المصري همي ووجعي الذي هو جزء من الشعب العربي همي ووجعي الثاني ...ومن قبيل المصادفة أن أرسلت الي احد المدونات الصديقة هذا المقال والذي يتطابق مع جرحي وهو للشاعر النابغة نزار قباني نشره في عام 1982.
اقراء يا أخي وقارن هل حدث لنا تغيير كشعوب خلال السبعة والعشرون عاما التي مضت ؟؟؟

نحن الموقّعين بحوافرنا أدناه

نحن الأغنام العربية الموقّعة بحوافرها أدناه، بعد التوكلِ على ألطافِ الله سبحانه وتعالى، وكتابة وصيتنا، والتأمين على رؤوسنا ضد القطع لدى شركة أميركان لايف انشورنس .. قررنا أن نكتب في شؤوننا (الغَنَميَّة) إلى سيدنا السلطان .. وزوجته قَمرَ الزمان ..
نرجو قبل كل شيء أن تسامحونا على رداءة خطنا .. وضعفنا في قواعد اللغة العربية …
فنحن ـ كما سبق أن قلنا في أول هذا الاستدعاء ـ نكتب بحوافرنا .. لأنكم صادرتم كل دفاتر الكتابة، وكل أقلام الحبر السائل والناشف الموجودة في السوق، واعتبرتموها من المواد الكمالية .. كالعطور .. والمشدّات .. ورافعات النهود ..
ثم نرجو أن تغفروا لنا ضعفنا في الصرف والنحو والإملاء لثلاثة أسباب:
ـ أولاً: لأن غلاء الأقساط المدرسية لا يسمح لنا بالذهاب إلى المدرسة لاستكمال تعليمنا.
ـ ثانياً: (وهو السبب الأهم) لأن الفصاحة ليست مطلوبة في الوقت الحاضر، لأن كلّ فصيح هو عميل حتى تثبت براءته.
وهكذا بقينا في مرحلة الثغاء …
لأن أمهاتنا تضرّعن إلى الله، ليلة القدر، كي يبقينا في مرحلة أكل الشعير .. ويحمينا من شر الكتابة والقراءة والتفكير .. إنه على كل شيء قدير ..
وقد استجاب الله لدعوات أمِّنا ((الغنمة)) .. فأبقانا مواطنين صالحين ننام مع الدجاج في الساعة الخامسة بعد الظهر، ونتناسل دون تحفظ على الطريقة المصرية .. لأننا لا نملك ثمن حبوب منع الحمل …
كانت أمهاتنا سعيدات بنا .. لأننا لا ندخّن .. ولا نتعاطى الكحول .. ولا نتعاطى الجرائد والكتب .. ولا ننظم الشعر .. ولا نجلس في المقهى .. ولا نعاشر أولاد الحرام ..
وكانت العائلة مسرورة بحسن سيرتنا وسلوكنا، لأننا لم نكن نفهم شيئاً في الشؤون الدولية، أو في تاريخ الثورات، أو في حرب العصابات .. ولم نكن نعرف ما هو الفرق النوعي بين الكونغرس وبين الكنيست .. وبين مناحيم بيغن وأدولف هتلر ..
صحيح أهم وضعوا لنا في الإسطبل تلفزيونات ملونة (بال وسيكام)، وصحيح أنهم سمحوا لنا بمشاهدة الرسوم المتحركة، ومسلسلات المرأة الالكترونية، والرجل العنكبوت، ومباريات محمد علي كلاي .. ونشرة الأحوال الجوية ..
وصحيح أهم سمحوا لنا بقراءة المجلات النسائية، وكتب التدبير المنزلي .. وكتب الأبراج والكلمات المتقاطعة ..
إلا أننا كنا نشعر ـ رغم كل هذا اللطف والدلال ـ بأننا نعاني من عقدة مستعصية اسمها الحرية.
لقد قرأنا عن (الحرية) في كتاب عَثَرَتْ عليه زميلة من زميلاتنا وهي ترعى في أحد الحقول، وبدلاً من أن تأكله .. حملته إلينا من المرعى، دون أن يراها صاحب القطيع .. وحرسه .. وكلابه ..
وقد تولت شرح وتفسير ما جاء في الكتاب غنمة (مثقفة) خالفت وصايا أمها .. وأكملت دراستها …
بعدما انتهت زميلتنا من قراءة الكتاب الممنوع .. بكينا كثيراً .. ولطمنا خدودنا كثيراً .. وأسفنا على شبابنا الضائع، وحظنا الأسود، واكتشفنا بعد أن شابت فروة جلودنا، أن ثمة حيوانات في الكونغو .. وفي كينيا .. وفي زائير .. تتمتع بقسط أعظم من الحرية، وتستطيع أن تزأر متى تشاء .. وتغضب متى تشاء .. وتدافع عن نفسها متى تشاء ..
واكتشفنا أيضاً ـ بعدما قرأنا الكتاب ـ أن الأغنام العربية التي تُسمّى مجازاً الجماهير العربية، محرومة من جميع الحقوق التي أعطتها منظمة الأمم المتحدة، وهيئة الصليب الأحمر الدولي، وجمعيات الرفق بالحيوان لبقية الأغنام في العالم، ولا سيما الأبقار السويسرية السعيدة الحظ التي تتناول طعامها على إيقاع الموسيقى الكلاسيكية .. وتتبختر في مراعيها الخضراء على رنين الأجراس النحاسية المعلقة في رقابها للزينة والغواية واحتفالاً بعيد ميلادها ..
أما الأغنام العربية، فممنوع عليها أن تحتفل بعيد ميلادها، أو بعيد المعلم .. أو بعيد الأم .. أو بعيد الشجرة ..
إن العيد الوحيد الذي يُسمح للأغنام العربية بالاحتفال به هو (عيد الأضحى) …
نحن الأغنام العربية التي تلعق الأسفلت .. وتُقَرقِشُ المسامير .. والحجارة .. وعلب المالبورو الفارغة ..
نحن الأغنام العربية التي أطفأوا عيونها حتى لا ترى .. وقَصُّوا قرونَها حتى لا تنطح .. وغسلوا أدمغتها حتى لا تفكر ..
نحن الأغنام العربية المسافرة من رعب إلى رعب .. والممنوعة من استعمال الهاتف .. والذهاب إلى مركز البريد .. وشراء تذكرة سفر بالبحر أو بالبر أو بالطائرة ..
نحن الأغنام العربية التي يُستعمل لحمها مشوياً في المآدب الرسمية، ويُستعمل جلدها مدبوغاً لصناعة الأحذية ..
نحن الأغنام المكسورة الخاطر التي علّموها منذ طفولتها أن (الصبر مفتاح الفَرَج) ومفتاح فلسطين .. ومفتاح الفردوس، ومفتاح الوحدة العربية العتيدة، تأكد لنا بعد أن شابت فروة رؤوسنا .. أن مفتاح الصبر لا يفتح شيئاً، وأن كل الحِكَم العربية المأثورة التي حفّظونا إياها عن ظهر قلب ونحن صغار، لم تكن سوى وَصفات طبية مهدئة .. لقتل طموح الأغنام، وإبقائها في مرحلة أكل البرسيم .. وقشر البطيخ …
نواصل الكتابة بحوافرنا ..
طبعاً نحن نشعر برهبة عظيمة ونحن نكتب هذا الخطاب إلى مولانا السلطان وزوجته قمر الزمان ..
ولا نكتمكم أننا تبولنا على أنفسنا أكثر من مرة من شدة الخوف .. قبل إرسال هذا الخطاب المصيري ..
إننا غير متعودين على رفع الصوت أمام حكامنا وأولياء نعمتنا .. فالكلام في حضرتهم وقاحة وقلة أدب ..
أنتم بالنسبة إلينا أشباح .. نسمع عنها ولا نراها ..
منذ عصور سحيقة لم نتكلم معكم .. ولم يحدد لنا مدير مراسمكم حتى الآن موعداً للتشرف بمقابلتكم .. ونرجو أن يتمكن أولادنا أو أحفادنا من بعدنا من مشاهدة طلعتكم البهيّة ..
نحن لا نتذكر أننا رأيناكم على شاشة التلفزيون إلا في المناسبات التاريخية الكبرى .. كعيد ميلادكم .. أو زواجكم .. أو خِتان أحد أولادكم .. أو خطبة إحدى كريماتكم ..
ثم كنا نراكم في العيد القومي مرة واحدة في السنة تستعرضون أرتال الدبابات، والمصفحات، وحاملات الصواريخ .. فنتساءل إذا كانت هذه الأسلحة الجهنمية سوف تستعمل للهجوم على إسرائيل .. أم للهجوم على الغنم ..
نحن لم نسمع في حياتنا أن دبابة تحولت إلى قطعة ديكور إلا عندنا .. ولم نسمع أن صاروخاً أصبح لوحة تزيينية في الصالونات وغرف النوم .. إلا في بلادنا السعيدة ..
فماذا تفيدنا المجنزرات ذات الأسنان الهائلة .. ما دامت في آخر الأمر لا تنهش إلا لحمنا .. ولا تمشي إلا على أجسادنا .. ؟
نحن الأغنام العربية المحكوم عليها أن تبقى أغناماً إلى يوم الدينونة .. والمطلوب منها أن لا تتذمر .. ولا تناقش .. ولا تعترض ..
نودُّ أن نشرح ـ بكل احترام ـ لملتزمي تقديم اللحوم إلى مولانا السلطان .. وزوجته قمر الزمان .. وأولادهما .. وأولاد أولادهما .. وقططهما .. وكلابهما .. ونسانيسهما .. وببغاواتهما ..
نود أن نشرح ـ بكل احترام ـ أن لحمنا ليس كافياً لهذه الوليمة الكبرى ..
ليس هذا من باب البخل أو التلكؤ في خدمة الوطن. نحن مع الوطن ما دام يعطينا حق الثغاء .. وحق استنشاق الهواء .. وليس مع الوطن الذي يسلخ جلدنا .. وينتف صوفنا لتنجيد فراش السلطان وزوجته قمر الزمان ..
إن الوطن ليس علاقة بين مالك ومملوك .. وبين ذابح ومذبوح .. وبين راكب ومركوب ..
لكنه علاقة أغصان الشجرة بالشجرة، وبؤبؤ العين بالعين، وموسيقى القصيدة بالقصيدة ..
نحن الأغنام العربية الموقعة بدموعها أدناه …
لقد سمعنا كثيراً عن مبادئ الثورة الفرنسية، وثورة أكتوبر البولشفية، وثورة 23 يوليو .. وثورة الزنج .. وثورة القرامطة ..
ولكن يوم القيامة بعيد .. وأنهار اللبن والعسل لا تزال قصدية رومانسية جميلة .. والقصور التي وُعدنا بها، أخذها الأغنياء وسجلوها بأسمائهم في الدوائر العقارية ..
لقد حلمنا طويلاً بالورد والريحان، وأشجار اللوز والرمّان، والحُور المقصورات في الجنان ..
لكن حلمنا انكسر .. وبقيت علاقتنا التاريخية مع البرسيم والزؤان .. وبقينا نقدم الحليب والجبن والقشطة والنقانق، ليفطر عليها أولاد سيدنا السلطان كل صباح قبل أن يأخذهم ((الأوتوكار)) إلى المدرسة …
نحن الأغنام العربية الموقعة بعظامها وقرونها المقصوصة .. أدناه.
بعد الإتكال على ما جاء في كتاب (الأغاني) .. عن النخوة والشهامة والعفو عند المقدرة ..
وبعد الاعتماد على رحمة الله، وشرعة حقوق الانسان، ومؤتمرات عدم الانحياز، ومقررات باندونغ وهافانا .. وقوانين الرفق بالحيوان ..
قررنا أن نضرب الطينة بحائط السلطان ..
فإما أن تلصق الطينة، وإما أن يفر منا السلطان بآلة ((المولينكس)) .. وبالمناسبة فإن آلة ((المولينكس)) ليست اختراعاً فرنسياً كما تتصورون .. ولكنها آلة عربية اليد والوجه واللسان ..
وهي متوفرة على تيار 110 و 220 فولت في كل السجون والمعتقلات العربية.
وإلى أن نلتقي في العالم الآخر، في كنف الغفور الرحيم .. نوصيكم بأولادنا خيراً …
تشرين الثاني (نوفمبر) 1982
نزار قباني